وقال ابن حبان في "الثقات": (كان من الثِّقات) (¬١)، دخل مِصر فحدَّثهم من حفظِهِ من غير كِتاب بأشياءَ أخطأ فيها، فلا يُعجبني الاحتجَاجُ بخبره، إلا بما حدَّث من كتابِهِ (¬٢).
وقال الحاكم: صدوقٌ، كثيرُ الوَهم (¬٣).
وقال ابن يونس: كان من أهل الرِّحلة، فَهِمًا بالحديث، وكان حَسَنَ الحديث، توفي بطَرَسُوس، في جمادى الآخرة سنة ثلاثٍ وسبعين ومائتين (¬٤).
قلت: وقال ابن أبي حاتم: كَتَبَ إِليَّ ببعضِ فوائدِهِ، وأدركتُهُ ولم أكتب عنه (¬٥).
وقال مَسْلَمة بن قاسم: أُنكرتْ عليه أحاديث وَلَجَ فيها، وحدَّث بها، فتكلَّم النَّاس فيه.
وقال في موضعٍ آخر: أخبرنا عنه غيرُ واحدٍ، وهو ثقةٌ.
ومما وَهِمَ فيه: ما رواه الدَّارَقطنِي عن أبي بكر بن زِياد النَّيسَابوري عنه، عن أبي عاصم، عن ابن جُرَيج، عن الزُّهري، عن سعيد، وأبي سلمة، عن أبي هريرة رفعه: "ليس منَّا من لم يَتغنَّ بالقرآن" (¬٦).
قال أبو بكر بن زِياد: وَهِمَ أبو أُمَيَّة في ذِكْرِ سعيد، فقد رواه غيرهُ عن