قال: وسمعت يونس بن عبد الأعلى يقول: أبو زُرعة، وأبو حاتم، إماما خُراسان ودَعَا لهما، وقال بقاؤهما صلاحٌ للمسلمين (¬١).
وقال الخطيب: كان أحد الأئمة الحُفَّاظ الأثبات، مشهورٌ بالعلم، مذكورٌ بالفضل، وكان أول كَتْبِه الحديث سنة تسعٍ ومائتين (¬٢).
قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: أول سنة خرجت في طلبِ الحديث أقمت سنين أحسب ما مشيت على قدمي، زيادة على ألف فَرْسَخ، فلما زَاد على ألف فَرْسخ تركتهُ (¬٣).
قال: وسمعت أبي يقول: أقمت سنة أربع عشرة ومائتين بالبصرة ثمانية أشهر، قد كنت عزمتُ على أن أُقيم سنةً، فانقطعَ نفقتي، فجعلتُ أبيع ثياب شيئًا بعد شيء، حتى بقيت بلا شيءٍ (¬٤).
وقال أيضًا: سمعت أبي يقول: قُلتُ على باب أبي الوليد الطَّيَالسي: مَن أغرب عليّ حديثًا غريبًا، مُسندًا صحيحًا، لم أسمع به فلهُ عليّ درهمٌ يتصدق به، وهناك خلقٌ من الخلقِ أبو زُرعة فمن دونه. وإِنَّما كان مُرادي