وقد وجدتُ في البخاري موضعًا آخر رواه عن محمد، عن النُّفَيلِي، يحتملُ أن يكون محمدٌ هو أبو حاتم هذا، وقد أوضحتُهُ في "الشَّرح"، وفي "مُقدِّمة الشَّرح" (¬١).
وقال مَسلَمة في "الصلة": كان ثقةً، وكان مُتشيعًا مُفرطًا، وحديثُهُ مستقيمٌ انتهى (¬٢).
ولم أَرَ من نسبَهُ إلى التَّشيع غيرَ هذا الرَّجل، نعم ذَكَر السُّليمَاني ابنه عبد الرحمن في الشِّيعة الذين كانوا يُقدَّمون عليًّا على عثمان (¬٣)، كالأَعمَش، وعبد الرَّزاق، فلعلَّهُ تلقَّف ذلك من أبيه، وقد كان ابن خُزَيمة يرى ذلك أيضًا، مع جلالتِهِ، وقد ذَكَرَ ابن أبي حاتم في مُقدَّمة "الجرح والتعديل" لوالدهِ