كان ابن إسحاق من أحفظِ النَّاس، فكان إذا كان عند الرَّجل خمسة أحاديث، أو أكثر، جاء فاستودعها ابنَ إسحاق (¬١).
وقال النُّفَيلي، عن عبد الله بن فَائد: كُنَّا إذا جلسنا إلى ابن إسحاق فأخذَ في فنٍّ من العلم، قضى مجلسه في ذلك الفنِّ (¬٢).
وقال المَيمُوني: حدَّثنا أبو عبد الله بحديثٍ استحسنهُ عن ابن إسحاق، فقلت له: يا أبا عبد الله ما أحسنَ هذه القصص التي يجيء بها ابن إسحاق! فتبسَّم إليّ مُتعجبًا (¬٣).
وقال صالح بن أحمد، عن علي بن المديني، عن ابن عُيينة قال: جالستُ ابن إسحاق منذ بضع وسبعين سنة، وما يتهمُه أحدٌ من أهل المدينة، ولا يقول فيه شيئًا؛ قلت لسفيان: كان ابن إسحاق جالَس فاطمة بنت المُنذر؟ فقال: أخبرني ابن إسحاق أنَّها حدَّثته، وأنَّه دَخَلَ عليها (¬٤).
وقال عبد الله بن أحمد: حدَّثنا أبو بكر بن خلَّاد البَاهِلي، سمعت يحيى بن سعيد يقول: سمعت هشام بن عُروَة يقول: يُحدث ابن إسحاق عن امرأتي، فاطمة بنت المُنذر، والله إن رآها قطُّ؛ قال عبد الله: فحدَّثتُ أبي بذلك، فقال: ولِمَ يُنكِر هشام؟! لعلَّهُ جاء فاستأذنَ عليها فأذنتْ له، أحسَبه قال: ولم يَعلمْ (¬٥).
وقال الأَثرَم، عن أحمد: هو حسنُ الحديثِ (¬٦).