وقال الزَّنْبَرِيُّ، عن الدَّرَاوردي: جُلد ابن إسحاق - يعني في القَدَر - (¬١).
وقال الجُوْزَجاني: النَّاس يشتهون حديثَهُ، وكان يُرمى بغير نوعٍ من البدع (¬٢).
وقال موسى بن هارون سمعت محمد بن عبد الله بن نُمير يقول: كان محمد بن إسحاق يُرمى بالقَدَر، وكان أبعدَ النَّاس منه (¬٣).
وقال يعقوب بن شَيبَة: سمعت ابن نُمير يقول: إذا حدَّث عن من سمع منه من المعروفين، فهو حسنُ الحديث، صدوقٌ، وإِنَّما أُتِيَ من أنَّه يُحدِّث عن المجهولين أحاديثَ باطلة (¬٤).
قال يعقوب: وسألتُ ابن المديني: كيف حديث ابن إسحاق عندك؟ فقال صحيح؛ قلت له: فكلام مالك فيه؟ قال: مالك لم يُجالسهُ، ولم يعرفهُ؛ ثم قال عليٌّ: أيَّ شيءٍ حَدَّتْ بالمدينة؟! قلتُ له: فهشام بن عُروة قد تكلَّم فيه؟ قال عليٌّ: الذي قال هشام ليس بحُجَّة، لعلَّه دخل على امرأته وهو غلامٌ فسمعَ منها (¬٥).
قال وسمعت عليًّا يقول: إنَّ حديث ابن إسحاق ليتبين فيه الصِّدقُ، يروي مرةً: حدثني أبو الزِّناد، ومرةً: ذكر أبو الزناد، وهو من أروى النَّاس عن سَالم أبي النَّضر، وروى عن رجلٍ، عنه، وهو من أروى النَّاس عن عَمرو بن شُعَيب، وروى عن رجلٍ، عن أيوب، عنه (¬٦).