وقال أبو العبَّاس بن سعيد: لو أن رجلًا كتب ثلاثين ألف حديث، لما استغنى عن كتاب "تاريخ" محمد بن إسماعيل (¬١).
وقال عامر بن المُنتَجع: سمعت أبا بَكر المديني قال: كُنَّا يومًا بنَيسَابور عند إسحاق بن رَاهُويه ومحمد بن إسماعيل حاضرٌ في المجلس، فمرَّ إسحاق بحديثٍ، وكان دون الصَّحَابي عَطَاء الكَيْخَارَاني، فقال إسحاق: يا أبا عبد الله إيش كَيْخَارَان؟ قال: قريةٌ باليمن، كان معاوية بعثَ هذا الرَّجل من الصَّحابة إلى اليمن، فسمعَ منه عَطَاء حديثين؛ فقال له إسحاق: يا أبا عبد الله كأنك قد شهدتَ القَوم (¬٢).
وقال إبراهيم بن مَعقِل النَّسَفِي: سمعت محمد بن إسماعيل يقول: كنت عند إسحاق بن رَاهُويه، فقال لنا بعض أصحابنا: لو جمعتم كتابًا مختصرًا لسُنن النَّبي ﷺ، فوقعَ ذلك في قلبي، فأخذتُ في جمعِ هذا الكتاب، يعني "الجامع" (¬٣).
قال إبراهيم: وسمعته يقول: ما أدخلتُ في كتابي "الجامع" إلا ما صَحَّ، وتركتُ من الصِّحاح لحالِ الطُّول (¬٤).
وقال الكُشْمَيهني: سمعت الفَرَبْري يقول: قال لي محمد بن إسماعيل: ما وضعتُ في كتابي "الصَّحيح" حديثًا إلا اغتسلتُ قبل ذلك، وصليتُ ركعتين (¬٥).
وقال جعفر بن الفَضْل بن خِنْزَابة: سمعت محمد بن موسى المَأمُوني