وقال الآجُري، عن أبي داود: كتبتُ عن بُنْدار نحوًا من خمسين ألف حديث، وكتبت عن أبي موسى شيئًا، ولولا سلامةٌ في بُنْدَار تُرك حديثهُ (¬١).
وقال إسحاق بن إبراهيم القَزَّاز: كُنَّا عند بُنْدار، فقال في حديثٍ عن عائشة، قال: قالت رسول الله ﷺ، فقال له رجل يسخر منه: أُعِيذُك بالله، ما أفصحكَ! فقال: كُنَّا إذا خرجنا من عند رَوح دخلنَا إلى أبي عُبَيدة، فقال: قد بانَ ذلك عليك (¬٢).
وقال عبد الله بن محمد بن سيَّار: سمعت عَمرو بن علي يحلفُ أَنَّ بُنْدارًا يكذبُ فيما يروي عن يحيى (¬٣).
قال ابن سَيَّار: وبُنْدار، وأبو موسى ثِقَتان، وأبو موسى أصحُّ، لأنَّه كان لا يقرأُ إلا من كتابهِ، وبُندار يقرأُ من كلِّ كتاب (¬٤).
وقال عبد الله بن علي بن المديني: سمعت أبي، وسألته عن حديثٍ رواه بُنْدار، عن ابن مَهدَي، عن أبي بَكْر بن عيَّاش، عن عاصم، عن زِر، عن عبد الله، عن النَّبي ﷺ قال: "تسحروا فإنَّ في السَّحور بركة"، فقال: هذا كذبٌ، وأنكرهُ أشدَّ الإنكار، وقال: حدثني أبو داود موقوفًا (¬٥).