وكان ابن مهدي يُحدِّث عنه ثم تركه بعدُ، وكان يروي أحاديثَ مناكير، وهو معروفٌ بالسَّماع جيدُ اللقاء، رأوا في كُتُبِه لَحَقًا، وحديثُه عن حمَّاد فيه اضطرابٌ (¬١).
قال: وسُئل أبي عن محمد بن جابر، وابن لَهِيعَة؟ فقال: محلُّهُما الصِّدق، ومحمد بن جابر أحبُّ إليَّ من ابن لَهيعَة (¬٢).
وقال البخاري: ليس بالقويّ، يتكلمونَ فيه، روى مناكير (¬٣).
وقال أبو داود: ليس بشيءٍ.
وقال النَّسَائي: ضعيفٌ (¬٤).
وقال ابن عَدِيّ: روى عنه من الكِبَار: أيوب، وابن عَون، وسَردَ جماعةً، قال ولولا أنَّه في ذلك المَحَلِّ لم يَروِ عنه هؤلاء، وقد خالفَ في أحاديث، ومَعَ ما تكَلَّم فيه من تَكَلَّم يُكتب حديثُهُ (¬٥).
قلتُ: وقال ابن المبارك في "تاريخه": مررتُ به وهو بمنى يُحدِّث النَّاس، فرأيتُه لا يَحفظُ حديثَهُ، فقلتُ له: أيُّها الشَّيخ إنَّك حدَّثتَني بكذا وكذا، قال: فجاءني إلى رَحْلِي، ومعه كتابُه، فقال لي: انظر، فنظرتُ فإذا هو صحيحٌ، فقلتُ: لا تُحدِّثْ إلا من كتابكَ (¬٦).
وقال محمد بن عيسى بن الطَّبَّاع: سمعتُ ابن مَهدِيّ يُضعِّفُه، قال: وقال