وقال عبد الحق في أوائل "الأحكام": لا يُحتجُّ بِه، وأخطأَ في حديث (¬١)، كذا قال.
واعتمدَ على قول ابن حزم في حديث ابن جُريج، عن عَمرو بن دِينَار، عن أبي الشَّعثَاء، عن ابن عبَّاس: "أنَّ النَّبيّ ﷺ كان يغتسلُ بفضلِ ميمونة" (¬٢)، أخطأ فيه الطِّهْرَانيّ، فإنَّ مسلمًا أخرجه من هذا الوجه عن عَمرو، قال: عِلمي والذي يخطُرُ على بَالي أنَّ أبا الشَّعثَاء أخبرني، فذكره (¬٣).
قال الذَّهبيُّ: ما أخطأَ إلَّا أنَّه اختصر صُورة التَّحمُّل (¬٤).
وقال ابن القَطَّان - لمَّا رأى قولَ عبد الحق ابن الطِّهْرَانيّ ضعيفٌ -: هذا شيءٌ لم يقلهٌ أحدٌ، بل هو ثقةٌ حافظٌ (¬٥).
وكان محمد بن يعقوب الفَرَجِيّ يقول: من أراد أنْ ينظرَ إلى أحمدَ بن حنبل، وإسحاق، وتلك الطَّبقة، فلينظر إلى ابن الطِّهْرَانيّ.
وقال أبو بكر بن جابر الرَّمليّ: ما رأى مثلَ نفسِهِ، ولا رأيتُ أنا مثلَهُ (¬٦).