وقال زكرياء السَّاجي: رجلٌ جليلٌ، عالمٌ، لم يكن عندهم من فُرسان الحديث مثل يحيى القَطَّان ونَظَرَائِهِ، غَلَبَ عليه الرّأي (¬١).
قال: وحُدِّثت عن ابن معين قال: كان محمد بن عبد الله الأنصاريُّ يليقُ به القَضَاء، فقيل له: يا أبا زكرياء فالحديث؟ قال: للحُروب رجالٌ (¬٢).
وقال عبد الله بن أحمد: قال أبي، وأبو خَيْثَمة: أَنكَرَ معاذ بن معاذ، ويحيى بن سعيد حديث الأنصاريّ عن حَبيب بن الشَّهيد، عن مَيمون بن مِهْرَان، عن ابن عَبَّاس: "احتجم النَّبيُّ ﷺ وهو محرمٌ صائمٌ" (¬٣) (¬٤).
وقال الأثرم، عن أحمد: ما كان يصنعُ الأنصاريُّ عند أصحاب الحديث إلا النَّظَرَ في الرَّأي، وأما السَّمَاع فقد سَمِعَ (¬٥).
قال: وسمعتُ (¬٦) أبا عبد الله ذكر الحديث الذي رواه الأنصاري عن حبيب بن الشَّهيد فضَعَّفَهُ، وقال: كانت ذهبتْ للأنصاري كُتُبٌ، فكان بعدُ يُحَدِّثُ من كُتُبِ غُلامِهِ أبي حكيم، أُراه قال: فكأنَّ هذا من ذلك (¬٧).