قلتُ: بَقيَّة كلام ابن سعد: وكان صدوقًا (¬١).
وأَرَّخَهُ عَمرو بن علي سنة ثماني عشرة ومائتين (¬٢).
وقال السَّاجيّ: كان رجلًا عالمًا، ولم يكن من فُرسان الحديث (¬٣).
وقال معاذ: ما رأيتُهُ عند الأشعثِ قط (¬٤).
وذكر عمر بن شَبَّة في "أخبار البصرة": أنَّهُ ذُكِرَ للقضاءِ أيام المهديّ سنة ستٍّ وستين ومائة، فقال عثمان بن الرَّبيع الثَّقفيّ للفَضْل بن الرَّبيع: إِنَّه فقيهٌ، وعفيفٌ، ولكنهُ يَأْتَمُّ بقول أبي حنيفة، ولنا في مصرنا أحكامٌ تُخَالفهُ، فلا يصلحنا إلا من أجاز أحكامَنَا أجاز أحكامَنَا، فتركوا ولايتَه إذ ذاك (¬٥).
(وقال السَّاجي: سمعتُ محمد بن المُثَنَّى يقول: سمعتُ الأنصاريُّ يقول: من زَعَمَ من أصحاب أشعث ممن كان يلزمهُ أنَّه كان يَراني إلى جنبِهِ فهو من الكَاذبين، كأَنَّهُ يُعَرِّضُ بمعاذ بن معاذ.
وعلى هذا فقد تعارضا فتَسَاقطا.
قال: وسمعتُ بِشْر بن آدم ابن بنت أَزهَر يقول: سمعتُ الأنصاري يقول: قد وُلِّيتُ القَضَاء مَرَّتَين والله ما حكمتُ بالرَّأي، ولقد بعت مُدبَّرًا (¬٦).
قال: وسمعتُ محمد بن عبد الله الزِّيَاديّ يقول: سألتُ الأنصاريَّ عن شيءٍ قضى به علينا معاذ بن معاذ، فأفتى بخلافِهِ، فلمَّا وليَ القَضَاءَ قضى في