وقلت له: [ليس] (¬١) حدثونا عن أبي عاصم أنه قال (¬٢): كان قدريًا؟! فقال: مَعَاذَ الله! إِنَّما كان في زمن المهدي قد أخذوا أهل القدر، فجاء قومٌ فجلسوا إليه فاعتصموا به، فقال قومٌ: إنما جلسوا إليه لأنه يرى القدر (¬٣).
وقال الواقدي: كان من أورع الناس وأفضلهم، وكانوا (¬٤) يرمونه بالقدر وما كان قدريًا، لقد كان ينفي قولهم ويَعِيبُه، ولكنه كان رجلًا كريمًا يجلس إليه كل أحد، وكان يصلي الليل أجمع، ويجتهد في العبادة، وأخبرني أخوه (¬٥) أنه كان يصوم يومًا ويفطر يومًا، وكان شديد الحال، وكان من رجال الناس صرامةً وقولًا بالحق، وكان يَحْفَظ حديثه لم يكن له كتاب (¬٦).
وقال: يعقوب بن سفيان: قيل لأحمد من أعلم؛ مالك أو ابن أبي ذئب؟ قال: ابن أبي ذئب أصلح في بدنه وأورع وأقوم بالحق من مالك عند السلاطين، وقد دخل ابن أبي ذئب على أبي جعفر (¬٧) فلم يَهُلْهُ أَنْ قال له