ويؤيد هذا ما روى الحاكم (¬٣) وغيره من طريق عروة بن محمد بن عطية السعدي عن أبيه عن جدّه قال: قدمتُ على رسول الله ﷺ في أُناس من بني سعد بن بكر، وكنت أصغر القوم، فذكر الحديث.
فهذا عطية يقول إنه كان في سنة الوفود - وهي في أواخر عمر النبي ﷺ كان صغيًرا.
وروى ابن أبي الدنيا عن أحمد بن جميل (¬٤) عن ابن المبارك عن حنظلة بن أبي سفيان عن عروة قال: لما استُعملتُ على اليمن قال لي أبي: أَوُلِّيتَ على اليمن؟ قلتُ: نعم، قال: إذا عصيتَ (¬٥) فانظر إلى السماء فوقكَ وإلى الأرض أسفلَ منك ثم أعظم خَالِقَهُما (¬٦).
فهذا يدل على أن محمدًا بقي إلى خلافة عمر بن عبد العزيز؛ لأنَّ عمرَ هو الذي ولَّى عروةَ اليمن (¬٧)، وفي هذا دليل على صلاح محمد بن عطية.