وقال ابن المَديني، عن ابن عيينة: بلغ نيّفًا وسبعين سنة (¬١).
قلتُ: فيكون مولده على هذا قبل سنة ستين بيسير، فتكون روايته عن عائشة وأبي هريرة وعن أبي أيوب الأنصاري وأبي قتادة وسفينة ونحوهم مرسلة.
وقد قال ابن معين (¬٢) وأبو بكر البَزَّار (¬٣): لم يسمع من أبي هريرة.
وقال أبو زرعة: لم يلقه (¬٤).
وإذا كان كذلك فلم يلق عائشة؛ لأنها ماتت قبله.
وقال ابن عيينة (¬٥): ما رأيت أحدًا أجدر أن يقول قال رسول الله ﷺ ولا يُسأل عمن هو من ابن المنكدر (¬٦)؛ يعني لتَحَرِّيه.
وأخرج ابن سعد من طريق أبي مَعْشَر قال: دخل المنكدر على عائشة ﵂ فقال: إني قد أصابتني جائحة فأعينيني فقالت: ما عندي شيء لو كان عندي عشرة آلاف لبعثت بها إليك، فلما خرج من عندها جاءتها عشرة آلاف من عند خالد بن أسيد فقالت: ما أوشَك ما ابتُليت، ثم أرسلت في أثره فدفعتها إليه، فدخل السوق فاشترى جارية بألفي (¬٧) درهم، فولدت له ثلاثة كانوا عُبَّاد أهل المدينة: محمد وأبو بكر وعمر (¬٨).