قال: وحدثنا أحمد بن سهيل الإسفراييني: سمعت أحمد، وسُئل عمن يُكتب، فقال: أمَّا بمكة فابن أبي عمر (¬١).
وقال الحسن بن أحمد بن الليث الرازي: كان قد حج سبعًا وسبعين حجة.
وذكره ابن حبان في "الثقات" (¬٢).
وقال البخاري: مات في ذي الحجة سنة ثلاثٍ وأربعين ومائتين (¬٣).
قلتُ: هذا الذي نقله المصنف عن الحسن بن الليث قد نقل الترمذي عنه معناه بلا واسطة؛ قال الترمذي في الصلاة من "الجامع": سمعت ابن أبي عمر يقول: كان الحُميدي أكبر مني بسنة، واختلفت إلى ابن عيينة ثماني عشرة سنة، قال: وسمعته يقول: حَجَجْتُ سبعين حَجَّة ماشيًا.
وقد روى له (¬٤) البخاري حديثًا في "صحيحه" تعليقًا؛ فقال في كتاب الصلاة في الجمعة عقب حديث شعيب عن الزهري عن عروة عن أبي حميد أن رسول الله ﷺ قام عشية بعد الصلاة فتشهد وأثنى على الله بما هو أهله ثم قال: "أما بعد". وقال بعده: تابعه أبو معاوية عن هشام، وقال بعده: تابعه العدني عن سفيان في: "أما بعد" (¬٥)؛ يعني عن هشام.
والدليل على أنه ابن أبي عمر، أن مسلمًا رواه في "صحيحه" عن محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني عن سفيان بن عيينة عن هشام كذلك،