علي بن إبراهيم بن سلمة القزويني الحافظ، وأبو عمرو أحمد بن محمد بن حكيم المدني الأصبهاني، وآخرون.
قال الخليلي: ثقة كبير متفق عليه محتج به، له معرفة بالحديث وحفظ، وله مصنَّفَات في السنن والتفسير والتاريخ.
قال: وكان عارفًا بهذا الشأن، مات سنة ثلاثٍ وسبعين ومائتين (¬١).
وقال ابن طاهر: رأيتُ له تاريخًا وفي آخره بخط صاحبه جعفر بن إدريس: مات أبو عبد الله لثمانٍ بقين من رمضان سنة ثلاثٍ وسبعين، وسمعته يقول: وُلدت سنة تسعٍ، وصلى عليه أخوه (¬٢) أبو بكر، وتولى دفنه ابنه عبد الله وغيره، وقيل مات سنة خمسٍ وسبعين (¬٣).
قلتُ: مصنَّفه (¬٤) في السنن جامعٌ جيّد، كثير الأبواب والغرائب، وفيه أحاديث ضعيفة جدًّا حتى بلغني أن السري كان يقول: مهما انفرد بتخريجه فهو ضعيف غالبًا، وليس الأمر في ذلك على إطلاقه باستقرائي، وفي الجملة ففيه أحاديث كثيرة منكرة، والله المستعان.
ثم وجدتُ (¬٥) بخط الحافظ شمس الدين محمد بن علي الحسيني ما لفظه: سمعت شيخنا الحافظ أبا الحَجَّاج المِزِّي يقول: كل ما انفرد به ابن ماجه فهو ضعيف؛ يعني بذلك ما انفرد به من الحديث عن الأئمة الخمسة (¬٦)، انتهى ما وجدته بخطه.