وقال أبو أحمد الحاكم: متروكُ الحديثِ (¬١).
وقال ابنُ حبّان في "الضُّعفاءِ" (¬٢): وُلِدَ بعد الجماجم بسنةٍ،
وكانت الجماجم سنة ثلاثٍ وثمانين (¬٣)، وماتَ وقد قارَبَ الثّمانين، رَوَى عنه أهلُ العراقِ، وكانَ رافضيًّا شتّامًا، وهو مع ذلك منكرُ الحديثِ، حَمَلَ عليه أبو الوليد الطّيالسيّ حَمْلًا شديدًا.
وقال العقيليُّ: حديث "وجد قتيل بين قريتين" ليسَ له أصلٌ، وما جاءَ به غيره (¬٤). (¬٥).
(¬١) "الأسامي والكُنى" (١/ ٤٠٣) له.
(¬٢) "المجروحين" (١/ ١٢٤).
(¬٣) الجماجم: وقعةٌ كانت بين الحجّاج وابن الأشعث بدير الجماجم، قيل: سنة اثنتين وثمانين، وقيل: سنة ثلاثٍ وثمانين، ودير الجماجم: بلدةٌ بظاهر الكوفة، على سبعة فراسخ منها، على طرف البر للسالك إلى البصرة. انظر: "تاريخ الرسل والملوك" (٦/ ٣٤٦) للطبريّ، و"معجم البلدان" (٢/ ٥٠٣).
(¬٤) "الضُّعفاء" (١/ ٨٩) له.
والحديثُ المشارُ إليه: أخرجه الإمامُ أحمدُ في "مُسنَدِه" (١٨/ ٣٥٨: رقم ١١٨٤٥) - واللّفظُ له -، والعقيليُّ في "الضُّعفاء" (١/ ٨٩)، وابنُ عَدِي في "الكامل" (١/ ٤٦٩)؛ من طريق أبي إسرائيل الملائي، عن عطية، عن أبي سعيد الخدريّ ﵁ قال: وُجِدَ قتيلٌ بين قريتينِ أو ميتٌ، فأَمَرَ رسولُ اللهِ ﷺ فَذُرِعَ ما بين القريتينِ إلى أَيِّهما كان أقرب؟ فوُجِدَ أقرب إلى أحدِهما بشِبْرٍ، قال: فكأنّي أنظرُ إلى شِبْرِ رسولِ اللهِ ﷺ، فجَعَلَه على الّذي كان أقرب.
وهو مُنكرٌ - كما سبق عن الإمامِ أحمد -؛ تفرّد به أبو إسرائيل الملائيّ - كما قال العقيليُّ -، وأبو إسرائيل - هذا - وشيخُه عطية العوفيّ ضعيفانِ. انظر لترجمة عطية: "ميزان الاعتدال" (٣/ ٧٩ - ٨٠).
(¬٥) أقوال أخرى في الراوي:
١ - قال يعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" (٣/ ١٣٣): (ثقةٌ).
٢ - وقال البزار في مسنده (١٠/ ٢٢ - ٢٣: رقم ٤٠٨٣): (تكلم فيه أهل العلم =