وعن أبي هريرة ﵁ قال في حديث طويل عن النبي ﷺ فيه (ورجل تعلم العلم وعلّمه وقرأ القرآن فأتى به فعرّفه نعمه فعرفها فقال: ما عملت فيها؟ قال: تعلمتُ العلم وعلّمته وقرأت فيك القرآن، قال: كذبت ولكنك تعلمت ليُقال: عالم، وقرأت القرآن ليقال: هو قاريء فقد قيل ثم أُمر به فسُحب على وجهه حتى أُلقي في النار ... ) الحديث. (١)
وعن كعب بن مالك ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (من طلب العلم ليجاري به العلماء أو ليماري به السفهاء ويصرف به وجوه الناس إليه أدخله الله النار). (٢) والمماراة هي الجدال.
وأثر علي ﵁ لما ذكر الفتن التي تكون في آخر الزمان، فذكر أمارات وقتها فقال: (إذا تُفقّه لغير الدين، وتُعلّم العلم لغير العمل، والتمست الدنيا بعمل الآخرة). (٣)
وعن ابن مسعود ﵁ قال: (كيف بكم إذا لبستكم فتنة يربو فيها الصغير ويَهْرم فيها الكبير وتُتخذ سنة فإن غُيَّرت يوماً قيل: هذا منكر. قيل: ومتى ذلك؟ قال: إذا قلّت أمناؤكم وكثرت أمراؤكم وقلّت فقهاؤكم وكثرت قراؤكم وتُفُقّه لغير الدين والتمست الدنيا بعمل الآخرة). (٤)