اللَّهُ، فَقَالَ لَهَا: فَإِنِّي ذَابِحٌ ابْنَكِ فِي فِيكِ إِنْ لَمْ تَرْجِعِي، فَقَالَتْ لَهُ: اقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ، فَذَبَحَ ابْنَهَا فِي فِيهَا، وَإِنَّ رُوحَ ابْنِهَا بَشَّرَهَا، فَقَالَ لَهَا: اصْبِرِي يَا أُمَّهُ فَإِنَّ لَكِ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الثَّوَابِ كَذَا وَكَذَا، فَصَبَرْتَ، ثُمَّ أَتَى عَلَيْهَا فِرْعَوْنُ يَوْمًا آخَرَ، فَقَالَ لَهَا مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَتْ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ فَذَبَحَ ابْنَهَا الْأَصْغَرَ فِي فِيهَا، فَبَشَّرَهَا رُوحُهُ أَيْضًا، وَقَالَ لَهَا: اصْبِرِي يَا أُمَّهُ، فَإِنَّ لَكِ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الثَّوَابِ كَذَا وَكَذَا، وَذَلِكَ كُلُّهُ بِعَيْنِ امْرَأَةِ فِرْعَوْنَ وَسَمِعَتْ كَلَامَ رُوحِ ابْنِهَا الْأَكْبَرِ، ثُمَّ الْأَصْغَرِ، فَآمَنَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ، وَقُبِضَ رُوحُ امْرَأَةِ خَازِنِ فِرْعَوْنَ، وَكُشِفَ الْغِطَاءُ عَنْ ثَوَابِهَا وَمَنْزِلَتِهَا وَكَرَامَتِهَا فِي الْجَنَّةِ لِامْرَأَةِ فِرْعَوْنَ حَتَّى رَأَتْهُ فَازْدَادَتْ إِيمَانًا وَيَقِينًا وَتَصْدِيقًا، وَاطَّلَعَ فِرْعَوْنُ عَلَى إِيمَانِهَا، فَخَرَجَ إِلَى الْمَلَأِ، فَقَالَ لَهُمْ: مَا تَعْلَمُونَ مِنْ آسِيَةَ بِنْتِ مُزَاحِمٍ؟ فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا، فَقَالَ لَهُمْ: وَإِنَّهَا تَعْبُدُ رَبًّا غَيْرِي، فَقَالُوا لَهُ: اقْتُلْهَا، فَأَوْتَدَ لَهَا أَوْتَادًا، وَشَدَّ يَدَيْهَا وَرِجْلَيْهَا فَدَعَتْ آسِيَةُ رَبَّهَا فَقَالَتْ: ﴿رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ [التحريم: ١١] فَكَشَفَ لَهَا الْغِطَاءَ فَنَظَرَتْ إِلَى بَيْتِهَا فِي الْجَنَّةِ وَوَافَقَ ذَلِكَ أَنْ حَضَرَهَا فِرْعَوْنُ وَضَحِكَتْ حِينَ رَأَتْ بَيْتَهَا فِي الْجَنَّةِ، فَقَالَ فِرْعَوْنُ: أَلَا تَعْجَبُونَ مِنْ جُنُونِهَا، إِنَّا نُعَذِّبُهَا وَهِيَ تَضْحَكُ فَقُبِضَ رُوحُهَا، وَإِنَّ مُؤْمِنَ آلِ فِرْعَوْنَ كَانَ يَتَعَبَّدُ فِي جَبَلٍ، فَرَآهُ رَجُلٌ فَأَتَى فِرْعَوْنَ فَأَخْبَرَهُ، فَدَعَاهُ فِرْعَوْنُ، فَقَالَ لَهُ: مَا هَذَا الَّذِي بَلَغَنِي عَنْكَ؟ قَالَ لَهُ الْمُؤْمِنُ: يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَنْ رَبُّكُمْ؟ فَقَالُوا: فِرْعَوْنُ، قَالَ: فَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنَّ رَبِّيَ وَرَبَّكُمْ وَاحِدٌ، فَكَذَّبَ فِرْعَوْنُ الرَّجُلَ الَّذِي أَتَاهُ فَأَخْبَرَهُ عَنْهُ بِإِيمَانِهِ فَقَتَلَهُ "
Kitab: Tafsir Mujahid · Pengarang: مجاهد بن جبر
Baca halaman 524
Rujukan halaman ini: تفسير مجاهد، ص 524 (SanadKitab #12810, hlm. urut 1244)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.