بِهِ الصَّالِحُونَ؛ فَإِنْ جَاءَهُ أَمْرٌ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَا قَضَى بِهِ نَبِيُّهُ ﷺ وَلَا قَضَى بِهِ الصَّالِحُونَ؛ فَلْيَجْتَهِدْ رَأْيَهُ؛ فَإِنْ لَمْ يُحْسِنْ فَلْيَقُمْ وَلا يَسْتَحْي)) (١) .
وقال أيضاً: ((إنَّ اللَّهَ اطَّلَعَ فِي قُلُوبِ الْعِبَادِ فَرَأَى قَلْبَ مُحَمَّدٍ ﷺ خَيْرَ قُلُوبِ الْعِبَادِ فَاخْتَارَهُ لِرِسَالَتِهِ. ثُمَّ اطَّلَعَ فِي قُلُوبِ الْعِبَادِ بَعْدَهُ فَرَأَى قُلُوبَ أَصْحَابِهِ خَيْرَ قُلُوبِ الْعِبَادِ فَاخْتَارَهُمْ لِصُحْبَتِهِ؛ [١٤/] فَمَا رَآهُ الْمُؤْمِنُونَ حَسَنًا فَهُوَ عِنْدَ اللَّه حَسَنٌ، وَمَا رَآهُ الْمُؤْمِنُونَ قَبِيحًا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ قَبِيحٌ)) (٢) .
وَقَالَ بَعْضُهُمْ:
العِلْمُ قَالَ اللهُ قَالَ رَسُولُهُ ... قَالَ الصَّحَابَةُ لَيْسَ خُلْفٌ فِيْهِ
مَا العِلْمُ نَصْبُكَ لِلخِلافِ سَفَاهةً ... بَيْنَ النُّصُوصِ وَبَيْنَ رَأْيِ سَفِيْهِ
كَلَّا وَلا نَصْبُ الخِلافِ جَهَالة ... بَيْنَ الرَّسُولِ وَبَيْنَ رَأْيِ فَقِيْهِ
ً
كَلَّا وَلا رَدُّ النُّصُوصِ تَعَمُّدَاً ... حَذَرَاً مِنْ التَّجْسِيمِ والتَّشْبِيْهِ