وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ قَالَ: " رَصَدْتُ عُمَرَ ﵁ لَيْلَةً فَخَرَجَ إِلَى الْبَقِيعِ وَذَلِكَ فِي السَّحَرِ فَاتَّبَعْتُهُ فَأَسْرَعْتُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْبَقِيعِ، فَصَلَّى ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ كَبِرَتْ سِنِّي وَضَعُفَتْ قُوَّتِي وَخَشِيتُ الِانْتِشَارَ مِنْ رَعِيَّتِي، فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ عَاجِزٍ وَلَا مَلُومٍ، فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُهَا حَتَّى أَصْبَحَ» وَقَالَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ: أَتَيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ صَفْوَ كُلِّ قَبِيلَةٍ، أَنَا وَثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، وَيَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ، وَزِيَادٍ النُّمَيْرِيُّ، وَأَشْبَاهُنَا فَنَظَرَ إِلَيْنَا وَقَالَ: «وَاللَّهِ لَأَنْتُمْ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ عِدَّةِ وَلَدِي إِلَّا أَنْ يَكُونُوا فِي الْفَضْلِ مِثْلَكُمْ وَإِنِّي لَأَدْعُو لَكُمْ بِالْأَسْحَارِ» وَدَخَلَ الْمَسْجِدَ حَابِسُ بْنُ سَعْدٍ مِنَ السَّحَرِ فَرَأَى النَّاسَ يُصَلُّونَ فِي مُقَدَّمِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: " مُرَاءُونُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ أَزْعِبُوهُمْ، فَمَنْ أَزْعَبَهُمْ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَأَتَاهُمُ النَّاسُ فَأَخْرَجُوهُمْ، فَقَالَ: إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُصَلِّي مِنَ السَّحَرِ فِي مُقَدَّمِ الْمَسْجِدِ " وَفِي رِوَايَةٍ: قَاتَلَهُمُ النَّاسُ فَأَخْرَجُوهُمْ. وَعَنْ نَافِعِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: أَقْفَلْنَا مَعَ هَرِمِ بْنِ حَيَّانَ مِنْ خُرَاسَانَ حَتَّى إِذَا كُنَّا فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ تَمَثَّلَتُ لَيْلَةً سَحَرًا بِبَيْتٍ مِنَ الشَّعْرِ، فَرَفَعَ هَرِمُ بْنُ حَيَّانَ عَلَيَّ السَّوْطِ فَجَلَدَنِي جَلْدَةً الْتَوَيْتُ مِنْهَا، ثُمَّ قَالَ لِي: «أَفِي هَذِهِ السَّاعَةِ الَّتِي تَنْزِلُ فِيهَا الرَّحْمَةُ وَيُسْتَجَابُ فِيهَا الدُّعَاءُ تَمَثَّلُ بِالشِّعْرِ؟» وَعَنِ الْجُرَيْرِيِّ: قَالَ دَاوُدُ ﵇: يَا جَبْرَائِيلُ أَيُّ اللَّيْلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: مَا أَدْرِي غَيْرَ أَنَّ الْعَرْشَ يَهْتَزُّ مِنَ السَّحَرِ " وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ قَالَ: «إِذَا كَانَ مِنَ السَّحَرِ، أَلَا تَرَى كَيْفَ يَفُوحُ رِيحُ كُلِّ شَجَرٍ؟» وَقَالَ سَيَّارٌ: قُلْتُ لِبَكْرِ بْنِ أَيُّوبَ: يَا أَبَا يُحْيِي: " أَكَانَ أَبُوكَ يَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ مِنَ اللَّيْلِ؟ قَالَ: نَعَمْ جَهْرًا شَدِيدًا، وَكَانَ يَقُومُ مِنَ السَّحَرِ الْأَعْلَى «وَقَالَ حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ الصَّنْعَانِيُّ، عَنْ أَبِي هِشَامٍ،» يُنَادِي مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ: أَيْنَ الْعَابِدُونَ؟ قَالَ: فَيَقُومُ أُنَاسٌ فَيُصَلُّونَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، ثُمَّ يَأْتِي وَسَطُ اللَّيْلِ فَيَقُولُ: أَيْنَ الْقَانِتُونَ؟ فَيَقُومُ نَاسٌ فَيُصَلُّونَ لِلَّهِ فِي وَسَطِ اللَّيْلِ، ثُمَّ يَأْتِي بِالسَّحَرِ فَيَقُولُ: أَيْنَ الْعَامِلُونَ؟ قَالَ: هُمُ الْمُسْتَغْفِرُونَ بِالْأَسْحَارِ "
Kitab: Mukhtashar Qiyamil Lail · Pengarang: محمد بن نصر المروزي
Baca halaman 97
Rujukan halaman ini: مختصر قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر، ص 97 (SanadKitab #12872, hlm. urut 120)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.