Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar Qiyamil Lail · Pengarang: محمد بن نصر المروزي

Baca halaman 105

  1. مختصر قيام الليل
  2. باب إذا اعتاد الرجل قيام الليل نبه لذلك قال ابن مسعود ﵁: " إذا نام الرجل وهو يريد القيام من الليل أيقظه إما سنور، وإما صبي، وإما شيء فيستيقظ فيفتح عينيه وقد وكل به قرينان، قرين سوء وقرين صالح، فيقول قرين السوء: افتح بشر، نم إن عليك ليلا

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ صَالِحِ بْنِ رُسْتُمَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " صَلُّوا مِنَ اللَّيْلِ صَلُّوا أَرْبَعًا، صَلُّوا وَلَوْ رَكْعَتَيْنِ، مَا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ تَعْرِفُ صَلَاةً مِنَ اللَّيْلِ إِلَّا نَادَاهُمْ مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الْبَيْتِ قُومُوا لِصَلَاتِكُمْ " وَعَنِ الْحَسَنِ ﵀: «مَا آوَى رَجُلٌ إِلَى فِرَاشِهِ فَحَدَّثَ نَفْسَهُ بِخَيْرٍ إِلَّا عَرَضَ اللَّهُ ذَلِكَ عَلَيْهِ حَتَّى يَكُونَ هُوَ يَتْرُكُهُ» وَكَانَ الْعَلَاءُ ﵀ يُحْيِي كُلَّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ فَوَجَدَ لَيْلَةً فَتْرَةً فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: " إِذَا كَانَ كَذَا وَكَذَا مِنَ اللَّيْلِ فَأَيْقِظِينِي، فَوَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ، فَأَتَاهُ آتٍ فِي مَنَامِهِ فَأَخَذَ بِنَاصِيَتِهِ، وَقَالَ: يَا ابْنَ زِيَادٍ قُمْ فَاذْكُرِ اللَّهَ بِذِكْرِكَ، فَقَامَ فَزِعًا فَمَا زَالَتْ تِلْكَ الشَّعْرَاتُ قَائِمَةً مِنَ الْعَلَاءِ حَتَّى مَاتَ " وَكَانَ رَجُلٌ مِنَ الْعُبَّادِ قَلَّ مَا يَنَامُ مِنَ اللَّيْلِ فَغَلَبَتْهُ عَيْنُهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَنَامَ عَنْ جُزْئِهِ، فَرَأَى فِيمَا يَرَى النَّائِمُ جَارِيَةً وَقَفَتْ عَلَيْهِ كَأنَّ وَجْهَهَا الْقَمَرُ وَمَعَهَا رَقٌّ فِيهِ مَكْتُوبٌ شِعْرٌ:

[البحر الوافر]

أَلْهَتْكَ لَذَّةُ نَوْمَةٍ عَنْ خَيْرِ عَيْشٍ ... مَعَ الْخَيْرَاتِ فِي غُرَفِ الْجِنَانِ

تَعِيشُ مُخَلَّدًا لَا مَوْتَ فِيهِ ... وَتَنْعَمُ فِي الْجِنَانِ مَعَ الْحِسَانِ

تَيَقَّظْ مِنْ مَنَامِكَ إِنَّ خَيْرًا ... مِنَ النَّوْمِ التَّهَجُّدُ بِالْقُرْانِ ⦗١٠٦⦘

قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا ذَكَرْتُهَا قَطُّ إِلَّا ذَهَبَ عَنِّي النَّوْمُ " وَقَالَ زِيَادٌ النُّمَيْرِيُّ ﵀: أَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي فَقَالَ: " قُمْ يَا زِيَادُ إِلَى عِبَادَتِكَ مِنَ التَّهَجُّدِ وَحَظِّكَ مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ، فَهُوَ وَاللَّهِ خَيْرٌ لَكَ مِنْ نَوْمَةٍ تُوهِنُ بَدَنَكَ وَيَنْكَسِرُ لَهَا قَلْبُكَ، فَاسْتَيْقَظْتُ فَزِعًا ثُمَّ غَلَبَنِي النَّوْمُ. فَأَتَانِي فَقَالَ: قُمْ يَا زِيَادُ فَلَا خَيْرَ فِي الدُّنْيَا إِلَّا لِلْعَابِدِينَ فَوَثَبْتُ فَزِعًا " وَعَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ ﵀ قَالَ: كَانَ أَبِي إِذَا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ قَامَ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ عَمَدَ إِلَى مِحْرَابِهِ فَلَمْ يَزَلْ قَائِمًا فِيهِ يُصَلِّي حَتَّى يُصْبِحَ، قَالَ أَبِي: " فَنِمْتُ لَيْلَةً عَنْ وَقْتِيَ الَّذِي كُنْتُ أَقُومُ فِيهِ فَإِذَا شَابٌّ جَمِيلٌ قَدْ وَقَفَ عَلَيَّ، فَقَالَ: قُمْ يَا سَعِيدُ إِلَى خَيْرِ مَا أَنْتَ قَائِمٌ إِلَيْهِ، قُمْ إِلَى تَهَجُّدِكَ، فَإِنَّ فِيهِ رِضَاءَ رَبِّكِ وَحَظَّ نَفْسِكَ وَهُوَ شَرَفُ الْمُؤْمِنِينَ عِنْدَ مَلِيكِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ: فَحَدَّثْتُ بِهِ أَخِي الْحَسَنَ فَقَالَ: قَدْ أَطَافَ بِي هَذَا الشَّابُّ قَدِيمًا " وَقَالَ أَزْهَرُ بْنُ ثَابِتٍ التَّغْلِبِيُّ: كَانَ أَبِي مِنَ الْقَوَّامِينَ لِلَّهِ فِي سَوَادِ هَذَا اللَّيْلِ. قَالَ " رَأَيْتُ فِيَ مَنَامِي امْرَأَةً لَا تُشْبِهُ نِسَاءَ الدُّنْيَا، فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتِ؟ قَالَتْ: حَوْرَاءُ أَمَةُ اللَّهِ، قُلْتُ: زَوِّجِينِي نَفْسَكِ، قَالَتِ: اخْطِبْنِي إِلَى سَيِّدِي وَامْهُرْنِي، قُلْتُ: وَمَا مَهْرُكِ؟ قَالَتْ: طُولُ التَّهَجُّدِ " وَقَالَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ: " كُنَّا فِي غَزَاةٍ فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا فَنَامَ أَصْحَابِي وَقُمْتُ أَقْرَأُ جُزْئِي، فَجَعَلَتْ عَيْنَايَ تَغْلِبَانِي وَأُغَالِبُهُمَا حَتَّى اسْتَتْمَمْتُ جُزْئِي، فَلَمَّا فَرَغْتُ وَأَخَذْتُ مَضْجَعِي قُلْتُ: لَوْ كُنْتُ نِمْتُ كَمَا نَامَ أَصْحَابِي كَانَ أَرْوَحَ لِبَدَنِي، فَإِذَا أَصْبَحْتُ قَرَأْتُ جُزْئِي، ثُمَّ نِمْتُ فَرَأَيْتُ فِيَ مَنَامِي شَابًّا جَمِيلًا وَبِيَدِهِ وَرَقَةٌ فَدَفَعَهَا إِلَيَّ فَإِذَا فِيهَا مَكْتُوبٌ:

[البحر السريع]

يَنَامُ مَنْ شَاءَ عَلَى غَفْلَةٍ ... وَالنَّوْمُ كَالْمَوْتِ فَلَا تَتَّكِلِ

تَنْقَطِعُ الْأَعْمَالُ فِيهِ كَمَا ... تَنْقَطِعُ الدُّنْيَا عَنِ الْمُنْتَقِلِ

فَكَانَ عَبْدُ الْوَاحِدِ ﵀ يُرَدِّدُ هَذَا كَثِيرًا وَيَبْكِي وَيَقُولُ: فَرَّقَ الْمَوْتُ بَيْنَ الْمُصَلِّينَ وَبَيْنَ لَذَّتِهِمْ فِي الصَّلَاةِ، وَبَيْنَ الصَّائِمِينَ وَبَيْنَ لَذَّتِهِمْ فِي الصِّيَامِ " وَعَنْ سُهَيْلِ بْنِ حَاتِمٍ: كُنْتُ فِي مَسْجِدِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَكَانَ قَلَّمَا يَخْلُو مِنَ الْمُتَهَجِّدِينَ، فَقُمْتُ لَيْلَةً فَلَمْ أَرَ فِي الْمَسْجِدِ مُتَهَجِّدًا فَقُلْتُ: مَا حَالُ النَّاسِ اللَّيْلَةَ إِذْ سَمِعْتُ قَائِلًا مِنْ نَحْوِ الصَّخْرَةِ يَقُولُ:

[البحر الطويل]

فَيَا عَجَبًا لِلنَّاسِ لَذَّتْ عُيُونُهُمُ ... مَطَاعِمُ غَمْصٍ بَعْدَهُ الْمَوْتُ مُنْتَصِبُ

فَطُولُ قِيَامِ اللَّيْلِ أَيْسَرُ مُؤْنَةً ... وَأَهْوَنُ مِنْ نَارٍ تَفُورُ وَتَلْتَهِبُ ⦗١٠٧⦘

قَالَ فَسَقَطْتُ لِوَجْهِي وَذَهَبَ عَقْلِي، فَلَمَّا أَفَقْتُ نَظَرْتُ فَإِذَا لَمْ يَبْقَ مُتَهَجِّدٌ إِلَّا قَامَ " وَعَنْ رَابِعَةَ الْعَابِدَةِ رَحِمَهَا اللَّهُ اعْتَلَلْتُ عِلَّةً قَطَعَتْنِي عَنِ التَّهَجُّدِ وَقِيَامِ اللَّيْلِ ثُمَّ رَزَقَنِي اللَّهُ الْعَافِيَةَ فَاعْتَادَتْنِي فَتْرَةً عَقِبَ الْعِلَّةِ، فَبَيْنَا أَنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ رَاقِدَةٌ أُرِيتُ جَارِيَةً فَأَدْخَلَتْنِي قَصْرًا فَتَلَقَّانَا فِيهِ وُصَفَاءُ بِأَيْدِيهِمُ الْمَجَامِرُ قَالَتْ: أَفَلَا تُجَمِّرُوا هَذِهِ الْمَرْأَةَ؟ قَالُوا: قَدْ كَانَ لَهَا فِي ذَلِكَ حَظٌّ فَتَرَكَتْهُ ثُمَّ أَقْبَلَتْ عَلَيَّ فَقَالَتْ:

صَلَاتُكِ نُورٌ وَالْعِبَادُ رُقُودُ ... وَنَوْمُكِ ضِدٌّ لِلصَّلَاةِ عَنِيدُ

وَعُمْرُكِ غَنْمٌ إِنْ عَقَلْتِ وَمُهْلَةٌ ... يَسِيرُ وَيَفْنَى دَائِبًا وَيَبِيدُ

قَالَتْ: فَمَا ذَكَرْتُهَا إِلَّا طَاشَ عَقْلِي وَأَنْكَرْتُ نَفْسِي، وَمَا نَامَتْ رَابِعَةُ رَحِمَهَا اللَّهُ بَعْدَ هَذِهِ الرُّؤْيَا بِلَيْلٍ حَتَّى مَاتَتْ " وَقَالَ آخَرُ: نِمْتُ لَيْلَةً عَنْ جُزْئِي، فَأُرِيتُ فِي مَنَامِي قَائِلًا يَقُولُ لِي:

[البحر السريع]

عَجِبْتُ مِنْ جِسْمٍ وَمِنْ صِحَّةٍ ... وَمِنْ فَتًى نَامَ إِلَى الْفَجْرِ

فَالْمَوْتُ لَا تُؤْمَنْ خَطَفَاتُهُ ... فِي ظُلَمِ اللَّيْلِ إِذَا يَسْرِي

مِنْ بَيْنِ مَنْقُولٍ إِلَى حُفْرَةٍ ... يَفْتَرِشُ الْأَعْمَالَ فِي الْقَبْرِ

وَبَيْنِ مَأْخُوذٍ عَلَى غِرَّةٍ ... بَاتَ طَوِيلَ الْكِبْرِ وَالْفَخْرِ

عَاجَلَهُ الْمَوْتُ عَلَى غَفْلَةٍ ... فَمَاتَ مَثْبُورًا إِلَى الْحَشْرِ

قَالَ: فَمَا نَسِيتُهَا بَعْدُ " وَشَبِعَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا ﵉ لَيْلَةً مِنْ خُبْزِ شَعِيرٍ فَنَامَ عَنْ جُزْئِهِ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: يَا يَحْيَى: «لَوِ اطَّلَعْتَ إِلَى الْفِرْدَوْسِ اطِّلَاعَةً لَذَابَ جِسْمُكَ وَزَهَقَتْ نَفْسُكَ اشْتِيَاقًا وَلَوِ اطَّلَعْتَ إِلَى جَهَنَّمَ اطِّلَاعَةً لَبَكَيْتَ الصَّدِيدَ بَعْدَ الدُّمُوعِ وَلَلَبَسْتَ الْحَدِيدَ بَعْدَ الْمُسُوحِ»

Rujukan halaman ini: مختصر قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر، ص 105 (SanadKitab #12872, hlm. urut 135)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.