حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنِي حُصَيْنُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ شَيْخًا يُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ وَكَانَ قَدِيمًا يُحَدِّثُ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اقْرَءُوا الْقُرْآنَ بِلُحُونِ الْعَرَبِ وَأَصْوَاتِهَا وَلَا تَقْرَءُوا الْقُرْآنَ بِلُحُونِ أَهْلِ الْعِشْقِ وَأَهْلِ الْكِتَابَيْنِ، فَإِنَّهُ سَيَجِيءُ مِنْ بَعْدِي قَوْمٌ يُرَجِّعُونَ بِالْقُرْآنِ تَرْجِيعَ الْغِنَاءِ وَالرَّهْبَانِيَّةِ وَالنَّوْحِ، لَا يُجَاوِزُ إِيمَانُهُمْ حَنَاجِرَهُمْ، مَفْتُونَةٌ قُلُوبُهُمْ وَقُلُوبُ الَّذِينَ يُعْجِبُهُمْ شَأْنُهُمْ» وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ ﵁: «إِيَّاكُمْ وَالْهَذَّاذِينَ الَّذِينَ يَهُذُّونَ الْقُرْآنَ، يُسْرِعُونَ بِقِرَاءَتِهِ، فَإِنَّمَا مَثَلُ أُولَئِكَ كَمَثَلِ الْكُنَّةِ، لَا أَمْسَكَتْ مَاءً وَلَا أَنْبَتَتْ كَلَأً» ⦗١٣٦⦘ وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: " الْقِرَاءَةُ عَلَى الْغِنَاءِ قَالَ: وَمَا بَأْسُ ذَلِكَ " وَعَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ: كَانَ دَاوُدُ النَّبِيُّ ﵇ «يَأْخُذُ الْعَزْفَةَ فَيَضْرِبُ بِهَا، ثُمَّ يَقْرَأُ عَلَيْهَا يُرَدِّدُ بِهَا صَوْتَهُ، يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يَبْكِيَ وَيُبْكِيَ» وَقَرَأَ رَجُلٌ عِنْدَ الْأَعْمَشِ، فَرَجَّعَ قَرَأَ بِهَذِهِ الْأَلْحَانِ، فَقَالَ الْأَعْمَشُ: «قَرَأَ رَجُلٌ عِنْدَ أَنَسٍ نَحْوَ هَذَا فَكَرِهَهُ» وَسَمِعَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ﵀ رَجُلًا يَتَشَدَّقُ فِي الْقِرَاءَةِ وَيَتَنَطَّعُ فِيهَا فَكَرِهَ ذَلِكَ. وَفِي رِوَايَةٍ: قَرَأَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَجُلٌ فَأَعْجَبَتْ قِرَاءَتُهُ عُمَرَ: فَقَالَ لَهُ: إِنْ خَفَّ عَلَيْكَ أَنْ تَأْتِينَا فَافْعَلْ، قَالَ: نَعَمْ، فَلَمَّا وَلَّى رَجَعَ، فَقَالَ: " أَصْلَحَكَ اللَّهُ، وَاللَّهِ مَا قَرَأْتُ عَلَيْكَ إِلَّا بِلَحْنٍ وَاحِدٍ مِنْ أَلْحَانِي، وَإِنِّي لَأَقْرَأُ بِكَذَا وَكَذَا لَحْنًا، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَوَ إِنَّكَ لَمِنْ أَصْحَابِ الْأَلْحَانِ اخْرُجْ لَا تَأْتِنَا " وَسَمِعَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ﵀ رَجُلًا يَقْرَأُ فِيمَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ قِرَاءَةً فِيهَا طَرَبٌ، فَقَالَ لِلْغُلَامِ: اذْهَبْ إِلَى هَذَا الْمُغَنِّي فَمُرْهُ لِيَحْتَبِسْ صَوْتَهُ، فَذَهَبَ فَإِذَا هُوَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ﵀ فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ سَعِيدٌ: «دَعْهُ فَإِنَّهُ مِنْ خَيْرِ فِتْيَانِهِمْ» وَعَنِ ابْنِ عَوْنٍ ﵀: سُئِلَ مُحَمَّدٌ عَنْ هَذِهِ الْأَصْوَاتِ بِالْقِرَاءَةِ، فَقَالَ: «هِيَ مُحْدَثَةٌ»
Kitab: Mukhtashar Qiyamil Lail · Pengarang: محمد بن نصر المروزي
Baca halaman 135
Rujukan halaman ini: مختصر قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر، ص 135 (SanadKitab #12872, hlm. urut 205)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.