حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا ابْنُ عَدِيٍّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، ﵀: سَأَلْتُ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ اللَّيْلِ؟، فَقَالَتْ: «كَانَ يُصَلِّي لَيْلًا طَوِيلًا قَائِمًا، وَلَيْلًا طَوِيلًا قَاعِدًا، فَإِذَا قَرَأَ قَائِمًا رَكَعَ قَائِمًا، وَإِذَا قَرَأَ قَاعِدًا رَكَعَ قَاعِدًا» وَرَوَاهُ حَمَّادٌ، عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، وَحُمَيْدٌ عَنِ ابْنِ شَقِيقٍ فَذَكَرَهُ سَوَاءً، قَالَ: فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْحَدِيثُ كَانَ عِنْدَ حَفْصٍ، عَنْ حُمَيْدٍ عَلَى مَا هُوَ عِنْدَ النَّاسِ، وَكَانَ عِنْدَهُ عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، وَعَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي التَّرَبُّعِ فِي الصَّلَاةِ، فَذَاكَرَ أَبَا دَاوُدَ الْحَفَرِيَّ مِنْ حِفْظِهِ فَتَوَهَّمَ، أَنْ ذَكَرَ التَّرَبُّعَ فِي حَدِيثِ حُمَيْدٍ فَاخْتَصَرَ الْحَدِيثَ وَأَلْحَقَ فِيهِ التَّرَبُّعَ تَوَهُّمًا وَغَلَطًا إِنْ كَانَ حَفِظَ ذَلِكَ عَنْهُ أَبُو دَاوُدَ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ مِنْ حَدِيثِ حَفْصٍ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ عَنْهُ غَيْرَ أَبِي دَاوُدَ ﵀، وَلَوْ كَانَ مِنْ صَحِيحِ حَدِيثِ حَفْصٍ لَرَوَاهُ النَّاسُ عَنْهُ وَعَرَفُوهُ إِذْ هُوَ حَدِيثٌ لَمْ يَرْوِهِ غَيْرُهُ وَالَّذِي يُعْرَفُ مِنْ حَدِيثِ حَفْصٍ فِي التَّرَبُّعِ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: " عَلَّمَنَا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ صَلَاةَ الْقَاعِدِ فَقَالَ: يَجْعَلُ قِيَامَهُ تَرَبُّعًا " ⦗٢٠٢⦘ وَحَفْصٌ عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ ﵀ قَالَ: «صَلَاةُ الْقَاعِدِ غَيْرِ الْمُتَرَبِّعِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاةِ الْقَائِمِ» قَالَ: وَكَانَ حَفْصٌ رَجُلًا إِذَا حَدَّثَ مِنْ حِفْظِهِ رُبَّمَا غَلَطَ، هُوَ مَعْرُوفٌ بِذَلِكَ عِنْدَ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ. قَالَ: وَحَدِيثٌ آخَرَ أَيْضًا رَوَاهُ شَرِيكٌ عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ رَفَعَتْهُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «صَلَاةُ الْقَاعِدِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاةِ الْقَائِمِ غَيْرِ الْمُتَرَبِّعِ» غَلَطَ فِيهِ شَرِيكٌ: وَهَذَا الْكَلَامُ رَوَاهُ النَّاسُ عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ مِنْ قَوْلِهِ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُحْيِي: الْحَمْلُ فِيهِ عَلَى شَرِيكٍ قَالَ فَفَعَلَ شَرِيكٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ كَفِعْلِ حَفْصٍ فِي حَدِيثِ حُمَيْدٍ، وَشَرِيكٌ مَعْرُوفٌ عِنْدَ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ بِسُوءِ الْحِفْظِ وَكَثْرَةِ الْغَلَطِ، قَالَ: فَلَمْ يَثْبُتْ فِي كَيْفِيَّةِ جُلُوسِ الْمُصَلِّي قَاعِدًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ خَبَرٌ، وَلَوْ كَانَ فِي كَيْفِيَّةِ الْجُلُوسِ سُنَّةٌ لَا يَنْبَغِي أَنْ تُجَاوَزَ لَبَيَّنَ ذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ وَلَوْ بَيَّنَهُ لَرَوَاهُ أَصْحَابُهُ عَنْهُ وَبَيَّنُوهُ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَلِلْمُصَلِّي جَالِسًا أَنْ يَجْلِسَ كَيْفَ خَفَّ عَلَيْهِ وَتَيَسَّرَ إِنْ شَاءَ تَرَبَّعَ وَإِنْ شَاءَ احْتَبَى، وَإِنْ شَاءَ جَلَسَ فِي حَالِ الْقِرَاءَةِ كَمَا يَجْلِسُ لِلتَّشَهُّدِ وَبَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَإِنْ شَاءَ اتَّكَأَ، كُلُّ ذَلِكَ قَدْ فَعَلَهُ السَّلَفُ مِنَ التَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ، غَيْرُ أَنَّ التَّرَبُّعَ خَاصَّةَ، قَدْ رُوِيَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ أَنَّهُ كَرِهَهُ وَرَخَّصَتْ فِيهِ جَمَاعَةٌ، وَاخْتَارَتْهُ أُخْرَى فَأَمَّا الِاحْتِبَاءُ وَالْجُلُوسُ كَجِلْسَةِ التَّشَهُّدِ فَلَا نَعْلَمُ عَنْ أَحَدٍ مِنَ السَّلَفِ لِذَلِكَ كَرَاهَةً، وَسَنَذْكُرُ الْأَخْبَارَ الْمَرْوِيَّةَ فِي ذَلِكَ عَلَى وَجْهِهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
Kitab: Mukhtashar Qiyamil Lail · Pengarang: محمد بن نصر المروزي
Baca halaman 201
Rujukan halaman ini: مختصر قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر، ص 201 (SanadKitab #12872, hlm. urut 357)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.