Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar Qiyamil Lail · Pengarang: محمد بن نصر المروزي

Baca halaman 298

  1. مختصر كتاب الوتر
  2. باب ذكر الوتر بثلاث عن الصحابة والتابعين

عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، سَأَلْتُ نَافِعًا، أَكَانَ ابْنُ عُمَرَ، يُوتِرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ، فَقَالَ: «نَعَمْ، هَلْ لِلْوِتْرِ فَضِيلَةٌ عَلَى سَائِرِ التَّطَوُّعِ» وَعَنْ وَاصِلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: صَحِبْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، «فَمَا أَوْتَرَ فِي سَفَرٍ قَطُّ» وَسُئِلَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الْوِتْرِ وَاجِبٌ هُوَ؟، فَقَالَ: «لَوْ كَانَ وَاجِبًا لَمْ تَسْأَلْنِي» قَالَ: فَقَالَ قَائِلٌ مِنْ ضَعَفَةِ أَهْلِ الرَّأْيِ: الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ فَرْضٌ أَنَّ فِي حَدِيثِ حَجَّاجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ بِالْوِتْرِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: وَجِبْرِيلُ لَا يَأْتِي إِلَّا بِالْفَرْضِ، فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا خَبَرٌ غَيْرُ ثَابِتٍ عِنْدَ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالْأَخْبَارِ، وَمَعَ ذَلِكَ لَا دَلِيلَ فِيهِ عَلَى مَا قُلْتَ، قَدْ كَانَ جِبْرِيلُ يَنْزِلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِآيَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ، أَمَرَهُ فِيهَا بِأُمُورٍ لَا اخْتِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الْعَمَلَ بِهَا تَطَوُّعٌ، فَإِذَا جَازَ أَنْ يَكُونَ فِيمَا جَاءَهُ بِهِ مِنَ ⦗٢٩٩⦘ الْقُرْآنِ أُمُورٌ الْعَمَلُ بِهَا تَطَوَّعٌ، فَمَا جَاءَهُ بِهِ مِمَّا لَيْسَ بِقُرْآنٍ فَهُوَ أَحْرَى أَنْ يَجُوزَ أَنْ تَكُونَ مِنْهُ تَطَوُّعًا، ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ﴾ [ق: ٤٠]، فَاتَّفَقَ عَامَّةُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالتَّفْسِيرِ عَلَى أَنَّهُمَا الرَّكْعَتَانِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ. وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ﴾ [الطور: ٤٩]، فَقَالُوا: هُمَا الرَّكْعَتَانِ قَبْلَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ، وَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ التَّسْبِيحُ فِي أَدْبَارِ الصَّلَوَاتِ، وَكُلُّ ذَلِكَ تَطَوَّعٌ عَنْ مُجَاهِدٍ، ﴿وَأَدْبَارَ السُّجُودِ﴾ [ق: ٤٠] قَالَ عَلِيٌّ: «الرَّكْعَتَانِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ» وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «التَّسْبِيحُ بَعْدَ الصَّلَاةِ» وَفِي رِوَايَةٍ: «التَّسْبِيحُ فِي أَدْبَارِ الصَّلَاةِ» وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ " لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ [الواقعة: ٧٤]، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اجْعَلُوهَا فِي رُكُوعِكُمْ» وَلَمَّا نَزَلَتْ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١]، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اجْعَلُوهَا فِي سُجُودِكُمْ» وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ لَا يَخْتَلِفُونَ فِي أَنَّ التَّسْبِيحَ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ تَطَوُّعٌ، فَإِذَا كَانَ مَا نَزَلَ بِهِ كِتَابُ اللَّهِ وَسُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ تَطَوُّعًا، فَمَا لَمْ يَنْزِلْ بِهِ كِتَابُ اللَّهِ أَحْرَى أَنْ يَجُوزَ أَنْ يَكُونَ تَطَوُّعًا " وَعَنْ سُفْيَانَ: " الْوِتْرُ لَيْسَ بِفَرِيضَةٍ، وَلَكِنَّهُ سُنَّةٌ، إِنْ شِئْتَ أَوْتَرْتَ بِرَكْعَةٍ، وَإِنْ شِئْتَ بِثَلَاثٍ، وَإِنْ شِئْتَ بِخَمْسٍ، وَإِنْ شِئْتَ بِسَبْعٍ، وَإِنْ شِئْتَ بِتِسْعٍ، وَإِنْ شِئْتَ بِإِحْدَى عَشْرَةَ، لَا تُسَلِّمُ إِلَّا فِي آخِرِهِنَّ. وَعَنْ رَبِيعَةَ: «لَا أَرَى عَلَيْكَ قَضَاءَ الْوِتْرِ إِذَا نَسِيتَهُ، وَمَا نَعْلَمُ الْوِتْرَ إِلَّا رَكْعَةً، وَإِنْ صَلَّيْتَ بَعْدَ الْعَتَمَةِ رَكْعَتَيْنِ فَعَلَيْكَ الْوِتْرُ، وَإِنْ لَمْ تُصَلِّ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ شَيْئًا فَلَا وِتْرَ عَلَيْكَ إِلَّا أَنْ تُصَلِّيَ، وَذَلِكَ لِلْمُغْمَى عَلَيْهِ وَالْمُسَافِرِ الَّذِي لَا يُوتِرُ وَلَا يُصَلِّي بَعْدَ صَلَاتِهِ» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ: يَذْهَبُ مَنْ ذَهَبَ مَذْهَبَ رَبِيعَةَ إِلَى أَنَّ الْوِتْرَ إِنَّمَا جُعِلَ لِيُوتِرَ الرَّجُلُ بِهِ صَلَاتَهُ بِاللَّيْلِ، وَلَا يَتْرُكُهَا شَفْعًا، لَيْسَ لَهُ مَعْنًى غَيْرُهُ، فَإِذَا فَاتَتْهُ صَلَاةُ اللَّيْلِ، بِأَنْ نَامَ أَوْ شُغِلَ عَنْهَا، لَمْ يَقْضِ الْوِتْرَ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى الَّذِي جُعِلَ لَهُ الْوِتْرُ قَدْ فَاتَهُ، إِذْ فَاتَهُ قِيَامُ اللَّيْلِ، فَلَا وَجْهَ لِقَضَائِهِ بَعْدَ الْفَجْرِ، وَيُحْتَجُّ بِحَدِيثِ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا نَامَ مِنَ اللَّيْلِ مِنْ وَجَعٍ أَوْ غَيْرِهِ فَلَمْ يُصَلِّ بِاللَّيْلِ، صَلَّى بِالنَّهَارِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً، وَلَمْ يَجِئْ عَنْهُ أَنَّهُ قَضَى الْوِتْرَ، ⦗٣٠٠⦘ وَمَنْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا جَعَلَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ أَوْكَدَ مِنَ الْوِتْرِ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا نَامَ عَنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ قَضَى الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ قَبْلَ الْمَكْتُوبَةِ، وَلَمْ نَجِدْ عَنْهُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَخْبَارِ أَنَّهُ قَضَى الْوِتْرَ. قَالَ: وَزَعَمَ النُّعْمَانُ فِي كِتَابِهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى الْوِتْرَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي نَامَ عَنِ الْفَجْرِ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَزَعَمَ أَنَّهُ أَوْتَرَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، ثُمَّ صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ، وَهَذَا لَا يُعْرَفُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَخْبَارِ. وَقَدِ احْتَجَّ بَعْضُ أَصْحَابِ الرَّأْيِ لِلنُّعْمَانِ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ الْوِتْرَ لَا يَجُوزُ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ وَلَا بِأَكْثَرَ، بِأَنْ زَعَمَ أَنَّ الْعُلَمَاءَ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْوِتْرَ بِثَلَاثٍ جَائِزٌ حَسَنٌ، وَاخْتَلَفُوا فِي الْوِتْرِ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ وَأَكْثَرَ، فَأَخَذَ بِمَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ وَتَرَكَ مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ، وَذَلِكَ مِنْ قِلَّةِ مَعْرِفَةِ الْمُحْتَجِّ بِهَذَا بِالْأَخْبَارِ وَاخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ. وَقَدْ رُوِيَ فِي كَرَاهَةِ الْوِتْرِ بِثَلَاثَةِ أَخْبَارٍ، بَعْضُهَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَبَعْضُهَا عَنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَالتَّابِعِينَ، مِنْهَا

Rujukan halaman ini: مختصر قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر، ص 298 (SanadKitab #12872, hlm. urut 537)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.