حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قُلْتُ لِأَبِي أُسَامَةَ: أَحَدَّثَكُمْ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ بَعَثَ بَعْثًا ذَوِي عُدَّةٍ فَاسْتَقْرَأَ كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ فَأَتَى عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَحْدَثِهِمْ سِنًّا. فَقَالَ: مَا مَعَكَ يَا غُلَامُ؟ قَالَ: مَعِي كَذَا وَمَعِي كَذَا وَمَعِي سُورَةُ كَذَا وَمَعِي سُورَةُ الْبَقَرَةِ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَشْرَافِهِمْ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا مَنَعَنِي أَنْ أَتَعَلَّمَ الْقُرْآنَ إِلَّا خَشْيَةَ أَنْ لَا أَقُومَ بِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ وَاقْرَءُوهُ وَإِنْ لَمْ تَقُومُوا بِهِ فَإِنَّ مَثَلَ الْقُرْآنِ لِمَنْ تَعَلَّمَهُ فَقَرَأَهُ وَقَامَ بِهِ كَمَثَلِ جِرَابٍ مَحْشُوٍّ مِسْكًا يَفُوحُ رِيحُهُ فِي كُلِّ مَكَانٍ وَمَثَلَ مَنْ تَعَلَّمَهُ وَرَقَدَ وَهُوَ فِي جَوْفِهِ كَمَثَلِ جِرَابٍ أُوكِئَ عَلَى مِسْكٍ» وَعَنْ أَبِي رَجَاءٍ قُلْتُ: لِلْحَسَنِ ﵀: مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ قَدِ اسْتَظْهَرَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِهِ وَلَا يَقُومُ بِهِ إِنَّمَا يُصَلِّي الْمَكْتُوبَةَ؟ قَالَ: " لَعَمْرُ اللَّهِ ذَاكَ إِنَّمَا يَتَوَسَّدُ الْقُرْآنَ. قُلْتُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾ قَالَ: نَعَمْ وَلَوْ خَمْسِينَ آيَةً "، وَقَالَ مَعْمَرٌ قُلْتُ لِابْنِ طَاوُسٍ: " هَلْ كَانَ أَبُوكَ رُبَّمَا نَامَ اللَّيْلَ حَتَّى يُصْبِحَ؟ قَالَ: رُبَّمَا أَتَى عَلَيْهِ ذَاكَ " ⦗٢٦⦘ وَعَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ﵀: أَتَيْتُ سَلْمَانَ فَقُلْتُ لَأَنْظُرَنَّ كَيْفَ صَلَاتُهُ؟ فَكَانَ يَنَامُ مِنَ اللَّيْلِ ثُلُثَهُ. وَقَالَ: " حَافِظُوا عَلَى هَذِهِ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ فَإِنَّهُنَّ كَفَّارَاتٌ لِهَذِهِ الْجِرَاحَاتِ مَا لَمْ تُصِبِ الْقِبْلَةَ. فَإِذَا صَلَّى النَّاسُ الْعِشَاءَ كَانُوا عَلَى ثَلَاثَةِ مَنَازِلَ، مِنْهُمْ مَنْ لَهُ وَلَا عَلَيْهِ. وَمِنْهُمْ مَنْ عَلَيْهِ وَلَا لَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَا عَلَيْهِ وَلَا لَهُ. فَقُلْتُ: مَنْ عَلَيْهِ وَلَا لَهُ؟ قَالَ: رَجُلٌ صَلَّى الْعِشَاءَ، فَاغْتَنَمَ غَفْلَةَ النَّاسِ وَظُلْمَةَ اللَّيْلِ، فَرَكِبَ رَأْسَهُ فِي الْمَعَاصِي، وَرَجُلٌ اغْتَنَمَ غَفْلَةَ النَّاسِ وَظُلْمَةَ اللَّيْلِ، فَرَكِبَ رَأْسَهُ وَقَامَ يُصَلِّي، فَذَاكَ لَهُ وَلَا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ نَامَ فَذَاكَ لَا عَلَيْهِ وَلَا لَهُ. وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنِّي لَا أُطِيقُ الصَّلَاةَ بِاللَّيْلِ، فَقَالَ: لَا تَعْصِ اللَّهَ بِالنَّهَارِ وَلَا عَلَيْكَ أَنْ لَا تُصَلِّي بِاللَّيْلِ " وَقَالَ رَجُلٌ لِابْنِ عُمَرَ: إِنِي أُحِبُّ التَّهَجُّدَ وَالصَّلَاةَ لِلَّهِ وَلَا أَقْدِرُ عَلَيْهَا مَعَ الضَّعْفِ. فَقَالَ: ارْقُدْ يَا ابْنَ أَخِي مَا اسْتَطَعْتَ وَاتَّقِ اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتَ. وَقَالَ سُفْيَانُ: «شَرُّ حَالَاتِ الْمُؤْمِنِ أَنْ يَكُونَ نَائِمًا وَخَيْرُ حَالَاتِ الْفَاجِرِ أَنْ يَكُونَ نَائِمًا؛ لِأَنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا كَانَ مُسْتَيْقِظًا فَهُوَ مُتَحَلٍّ بِطَاعَةِ اللَّهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ نَوْمِهِ، وَالْفَاجِرُ إِذَا كَانَ مُسْتَيْقِظًا فَهُوَ مُتَحَلٍّ بِمَعَاصِي اللَّهِ فَنَوْمُهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ يَقَظَتِهِ»
Kitab: Mukhtashar Qiyamil Lail · Pengarang: محمد بن نصر المروزي
Baca halaman 25
Rujukan halaman ini: مختصر قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر، ص 25 (SanadKitab #12872, hlm. urut 7)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.