مثاله أيضاً: قصة معاذ ﵁ حيث كان يصلي العشاء مع النبي ﵊ ثم ينصرف إلى قومه ويصلي بهم، معاذ يصلي العشاء مع النبي ﵊ ثم ينصرف إلى قومه فيصلي بهم، صلاته مع النبي ﵊ فريضة، وصلاته بقومه نافلة، الأصل عدم الاختلاف على الإمام، هذا الأصل؛ ((إنما جعل الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه))، وكونه يصلي نافلة وهم يصلون فريضة هذا اختلاف، هذا اختلاف، لكن هذا الاختلاف من فعل معاذ اكتسب الشرعية من أيش؟ من إقرار النبي ﵊ بعد اطلاعه، كيف اطلع النبي ﵊؟ لما شكي معاذ، كان يطيل بهم فشكي إلى النبي ﵊.
إذا لم يذكر علم النبي ﵊ إذا لم يذكر: "فعلنا"، "أكلنا"، "كانوا يفعلون"، "كانوا يفضلون"، إلى آخره، مع عدم التصريح بعلم النبي ﵊ دون ما ذكر بلا شك والخلاف فيه أقوى، دون ذلك إذا لم يذكر علمه ﵊ بذلك، لكن الصحابة يستدلون بذلك لمسائل الخلاف، كقول جابر ﵁: "كنا نعزل والقرآن ينزل" [متفق عليه]، يعني هل هذا في عصر النبي ﵊؟ نعم، في عصر النبي –ﷺ بدليل قوله: "والقرآن ينزل"، لكن هل فيه شيء يشير أو يدل على أن النبي ﵊ يعلم بذلك؟ ليس فيه شيء من ذلك.
وقوله: "كنا نأكل لحم الخيل على عهد النبي ﷺ"، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
هذا فيه تصريح، هذا فيه تصريح فلا يكون فيه شاهد، لكن المتفق عليه ما فيه .. ، الرواية التي في الصحيحين ما فيها.
قوله: "كنا نأكل لحم الخيل على عهد النبي ﵊"، في رواية: "ذبحنا فرساً على عهد النبي ﵊" [الحديث رواه النسائي وابن ماجة وغيرهما].