أبو بكر الإسماعيلي وهو إمام في هذا الباب -في هذا الشأن- نعم، إمام بلا منازع، يقول: موقوف؛ لاحتمال أن يكون الآمر والناهي غير النبي ﵊ فنحن نحتاج في فهم هذا الكلام إلى من ينير للناس الطريق؛ لأن المسائل تحتاج إلى دقة نظر في مثل هذه الأمور، ومثل ما ذكرنا في قرائن الألفاظ، الإمام أبو بكر الإسماعيلي -يقول الحافظ الذهبي في ترجمته من تذكرة الحفاظ-: من عرف حال هذا الرجل جزم يقيناً بأن المتأخرين على يأس تام من لحاق المتقدمين.
ما عندنا شك أن المتأخرين كلهم عالة على فتات ما يسقط من موائد المتقدمين؛ أيش عندهم المتأخرين؟ المتقدمون هم الأصل، لكن هناك مسائل تحتاج إلى دقة نظر، أما ثبوت الخبر وعدمه ما للمتأخرين سند ثبوته وعدمه إلا بواسطة المتقدمين، يبقى كيف نفهم هذه المسألة وفيها للرأي مجال، نترك لأهل الرأي مجال يفهمون المعنى، لا سيما وأنهم موجودون يعني، موجودون ويبحثون هذه الأمور بقوة ودقة، فلا ضير ولا تثريب أن توجد مثل هذه الأقوال؛ لنستفيد منها، ونقبل ما يقبل منها، ونرد ما يرد.
يقول: لكن الرازي .. ، ثم قال العراقي: وإن لم يكن مقيداً بعصر النبي ﵊ فليس من قبيل المرفوع، وعند ابن الصلاح تبعاً للخطيب، فجزم بأنه من قبيل الموقوف، فليس من قبيل المرفوع عند ابن الصلاح تبعاً للخطيب، فحيث جزم بأنه من قبيل الموقوف .. ، لكن الرازي، وقبله الحاكم جعلاه من قبيل المرفوع، ولو لم يقيده بعهد النبي ﷺ.
وقال ابن الصباغ في العدة: إنه الظاهر، ومثَّله بقول عائشة ﵂: "كانت اليد لا تقطع في الشيء التافه"، متى كانت؟ يعني في عهد النبي ﵊ أو في عهد أبي بكر، أو في عهد عمر ﵁ أو في عهد عثمان، أو في عهد علي، أو في عهد معاوية؛ لأنها تأخرت وفاتها؟؟ "كانت لا تقطع اليد في الشيء التافه"؛ يعني هذا محل نظر.
أقول: للرأي فيه مجال، لكن ما يمكن عائشة تستدل بمثل هذا الكلام في حكم شرعي إلا وعندها أصل مما يحتج به، أصل مما يحتج به.
ومقتضى كلام البيضاوي موافق لما قاله ابن الصلاح، ولكن الإمام -هكذا يطلقون: ولكن الإمام- أيش الإمام هذا؟