قَالَ: حرم الْعُرُوق وَلُحُوم الْإِبِل كَانَ بِهِ عرق النسا فَأكل من لحومها فَبَاتَ بليلة يزقو فَحلف أَن لَا يَأْكُلهُ أبدا
وَأخرج عبد بن حميد عَن أبي مجلز فِي قَوْله ﴿إِلَّا مَا حرم إِسْرَائِيل على نَفسه﴾ قَالَ: إِن إِسْرَائِيل هُوَ يَعْقُوب وَكَانَ رجلا بطيشاً فلقي ملكا فعالجه فصرعه الْملك ثمَّ ضرب على فَخذه فَلَمَّا رأى يَعْقُوب مَا صنع بِهِ بَطش بِهِ فَقَالَ: مَا أَنا بتاركك حَتَّى تسميني اسْما
فَسَماهُ إِسْرَائِيل فَلم يزل يوجعه ذَلِك الْعرق حَتَّى حرمه من كل دَابَّة
وَأخرج ابْن جرير عَن مُجَاهِد فِي الْآيَة قَالَ: حرم على نَفسه لُحُوم الْأَنْعَام
وَأخرج ابْن إِسْحَق وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم من طَرِيق عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس أَنه كَانَ يَقُول: الَّذِي حرم إِسْرَائِيل على نَفسه زائدتا الكبد والكليتين والشحم إِلَّا مَا كَانَ على الظّهْر
فَإِن ذَلِك كَانَ يقرب للقربان فتأكله النَّار
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن عَطاء ﴿إِلَّا مَا حرم إِسْرَائِيل﴾ قَالَ: لُحُوم الْإِبِل وَأَلْبَانهَا
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم من طَرِيق ابْن جريج عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَت الْيَهُود للنَّبِي ﷺ: نزلت التَّوْرَاة بِتَحْرِيم الَّذِي حرم إِسْرَائِيل فَقَالَ الله لمُحَمد ﷺ ﴿قل فَأتوا بِالتَّوْرَاةِ فاتلوها إِن كُنْتُم صَادِقين﴾ وكذبوا لَيْسَ فِي التَّوْرَاة وَإِنَّمَا لم يحرم ذَلِك إِلَّا تَغْلِيظًا لمعصية بني إِسْرَائِيل بعد نزُول التَّوْرَاة ﴿قل فَأتوا بِالتَّوْرَاةِ فاتلوها إِن كُنْتُم صَادِقين﴾ وَقَالَت الْيَهُود لمُحَمد ﷺ: كَانَ مُوسَى يَهُودِيّا على ديننَا وجاءنا فِي التَّوْرَاة تَحْرِيم الشحوم وَذي الظفر والسبت
فَقَالَ مُحَمَّد ﷺ: كَذبْتُمْ لم يكن مُوسَى يَهُودِيّا وَلَيْسَ فِي التَّوْرَاة إِلَّا الْإِسْلَام
يَقُول الله ﴿قل فَأتوا بِالتَّوْرَاةِ فاتلوها إِن كُنْتُم صَادِقين﴾ أفيه ذَلِك وَمَا جَاءَهُم بهَا أنبياؤهم بعد مُوسَى فَنزلت فِي الألواح جملَة
وَأخرج عبد بن حميد عَن عَامر أَن عليا ﵁ قَالَ فِي رجل جعل امْرَأَته عَلَيْهِ حَرَامًا قَالَ: حرمت عَلَيْهِ كَمَا حرم إِسْرَائِيل على نَفسه لُحُوم الْجمل فَحرم عَلَيْهِ
قَالَ مَسْرُوق: إِن إِسْرَائِيل كَانَ حرم على نَفسه شَيْئا كَانَ فِي علم الله أَن سيحرمه إِذا نزل الْكتاب فَوَافَقَ تَحْرِيم إِسْرَائِيل مَا قد علم الله أَنه سيحرمه إِذا نزل