وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن جَابر بن زيد وَأبي نهيك أَنَّهُمَا قرآ فَإِذا عزمت يَا مُحَمَّد على أَمر فتوكل على الله
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عَليّ قَالَ سُئِلَ رَسُول الله ﷺ عَن الْعَزْم فَقَالَ: مُشَاورَة أهل الرَّأْي ثمَّ أتباعهم
وَأخرج الْحَاكِم عَن الْحباب بن الْمُنْذر قَالَ أَشرت على رَسُول الله ﷺ يَوْم بدر بخصلتين فقبلهما مني
خرجت مَعَ رَسُول الله ﷺ فَعَسْكَرَ خلف المَاء فَقلت يَا رَسُول الله أبوحي فعلت أَو بِرَأْي قَالَ: بِرَأْي يَا حباب
قلت: فَإِن الرَّأْي أَن تجْعَل المَاء خَلفك فَإِن لجأت لجأت إِلَيْهِ فَقبل ذَلِك مني
قَالَ: وَنزل جِبْرِيل على النَّبِي ﷺ فَقَالَ: أَي الْأَمريْنِ أحب إِلَيْك تكون فِي دنياك مَعَ أَصْحَابك أَو ترد على رَبك فِيمَا وَعدك من جنَّات النَّعيم فَاسْتَشَارَ أَصْحَابه فَقَالُوا: يَا رَسُول الله تكون مَعنا أحب إِلَيْنَا وتخبرنا بعورات عدونا وَتَدْعُو الله لينصرنا عَلَيْهِم وتخبرنا من خبر السَّمَاء فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: مَا لَك لَا تَتَكَلَّم يَا حباب فَقلت: يَا رَسُول الله اختر حَيْثُ اخْتَار لَك رَبك
فَقبل ذَلِك مني قَالَ الذَّهَبِيّ: حَدِيث مُنكر
وَأخرج ابْن سعد عَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله ﷺ نزل منزلا يَوْم بدر فَقَالَ الْحباب بن الْمُنْذر: لَيْسَ هَذَا بمنزل انْطلق بِنَا إِلَى أدنى مَاء إِلَى الْقَوْم ثمَّ نَبْنِي عَلَيْهِ حوضاً ونقذف فِيهِ الْآنِية فنشرب ونقاتل ونغور مَا سواهَا من الْقلب
فَنزل جِبْرِيل على رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: الرَّأْي مَا أَشَارَ بِهِ الْحباب بن الْمُنْذر
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ يَا حباب أَشرت بِالرَّأْيِ فَنَهَضَ رَسُول الله ﷺ فَفعل ذَلِك
وَأخرج ابْن سعد بن يحيى بن سعيد أَن النَّبِي ﷺ اسْتَشَارَ النَّاس يَوْم بدر فَقَامَ الْحباب بن الْمُنْذر فَقَالَ: نَحن أهل الْحَرْب أرى أَن تغور الْمِيَاه إِلَّا مَاء وَاحِدًا نلقاهم عَلَيْهِ
قَالَ: واستشارهم يَوْم قُرَيْظَة وَالنضير فَقَامَ الْحباب بن الْمُنْذر فَقَالَ: أرى أَن ننزل بَين الْقُصُور فنقطع خبر هَؤُلَاءِ عَن هَؤُلَاءِ وَخبر هَؤُلَاءِ عَن هَؤُلَاءِ فَأخذ رَسُول الله ﷺ بقوله
الْآيَة ١٦٠