ويجعلوا على رجلَيْهِ من الْإِذْخر وَقَالَ: لَوْلَا أَن تجزع صَفِيَّة لتركنا حَمْزَة فَلم ندفنه حَتَّى يحْشر من بطُون الطير وَالسِّبَاع
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن كَعْب بن مَالك أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ يَوْم أحد: من رأى مقتل حَمْزَة فَقَالَ رجل: أَنا
قَالَ: فَانْطَلق فأرناه
فَخرج حَتَّى وقف على حَمْزَة فَرَآهُ قد بقر بَطْنه وَقد مُثِّل بِهِ فكره رَسُول الله ﷺ أَن ينظر إِلَيْهِ ووقف بَين ظهراني الْقَتْلَى وَقَالَ: أَنا شَهِيد على هَؤُلَاءِ الْقَوْم لفوهم فِي دِمَائِهِمْ فَإِنَّهُ لَيْسَ جريح يجرح إِلَّا جرحه يَوْم الْقِيَامَة يدمى لَونه لون الدَّم وريحه ريح الْمسك قدمُوا أَكثر الْقَوْم قُرْآنًا فَاجْعَلُوهُ فِي اللَّحْد
وَأخرج النَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن سعد بن أبي وَقاص أَن رجلا جَاءَ إِلَى الصَّلَاة وَالنَّبِيّ ﷺ يُصَلِّي بِنَا فَقَالَ حِين انْتهى إِلَى الصَّفّ: اللَّهُمَّ آتني أفضل مَا تؤتي عِبَادك الصَّالِحين فَلَمَّا قضى النَّبِي ﷺ الصَّلَاة قَالَ: من الْمُتَكَلّم آنِفا فَقَالَ: أَنا
فَقَالَ: إِذن يعقر جوادك وتستشهد فِي سَبِيل الله
وَأخرج أَحْمد وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: يُؤْتى بِالرجلِ من أهل الْجنَّة فَيَقُول الله لَهُ: يَا ابْن آدم كَيفَ وجدت مَنْزِلك فَيَقُول: أَي رب خير منزل فَيَقُول: سل وتمن فَيَقُول: أَسأَلك أَن تردني إِلَى الدُّنْيَا فَاقْتُلْ فِي سَبِيلك عشر مَرَّات لما رأى من فضل الشَّهَادَة
قَالَ: وَيُؤْتى بِالرجلِ من أهل النَّار فَيَقُول الله: يَا ابْن آدم كَيفَ وجدت مَنْزِلك فَيَقُول: أَي رب شَرّ منزل فَيَقُول: فتفتدى مِنْهُ بطلاع الأَرْض ذَهَبا فَيَقُول: نعم
فَيَقُول: كذبت قد سَأَلتك دون ذَلِك فَلم تفعل
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: عرض عليَّ أول ثَلَاثَة يدْخلُونَ الْجنَّة وَأول ثَلَاثَة يدْخلُونَ النَّار فَأَما أول ثَلَاثَة يدْخلُونَ الْجنَّة فالشهيد وَعبد مَمْلُوك أحسن عبَادَة ربه ونصح لسَيِّده وعفيف متعفف ذُو عِيَال
وَأما أول ثَلَاثَة يدْخلُونَ النَّار فأمير مسلط وَذُو ثروة من مَال لَا يُؤَدِّي حق الله فِي مَاله وفقير فخور
وَأخرج الْحَاكِم عَن سهل بن أبي أُمَامَة بن سهل عَن أَبِيه عَن جده قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: إِن أول مَا يهراق من دم الشَّهِيد يغْفر لَهُ ذنُوبه