أخرج ابْن إِسْحَق وَابْن جرير وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن عبد الله بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم قَالَ خرج رَسُول الله ﷺ لحمراء الْأسد وَقد أجمع أَبُو سُفْيَان بالرجعة إِلَى رَسُول الله ﷺ وَأَصْحَابه وَقَالُوا: رَجعْنَا قبل أَن نَسْتَأْصِلهُمْ لَنَكُرَّنَّ على بَقِيَّتهمْ
فَبَلغهُ أَن النَّبِي ﷺ خرج فِي أَصْحَابه يطلبهم فَثنى ذَلِك أَبَا سُفْيَان وَأَصْحَابه وَمر ركب من عبد الْقَيْس فَقَالَ لَهُم أَبُو سُفْيَان: بلغُوا مُحَمَّدًا أَنا قد أجمعنا الرّجْعَة الى أَصْحَابه لنستأصلهم
فَلَمَّا مر الركب برَسُول الله ﷺ بِحَمْرَاء الْأسد أَخْبرُوهُ بِالَّذِي قَالَ أَبُو سُفْيَان فَقَالَ رَسُول الله ﷺ والمؤمنون مَعَه ﴿حَسبنَا الله وَنعم الْوَكِيل﴾ فَأنْزل الله فِي ذَلِك ﴿الَّذين اسْتَجَابُوا لله وَالرَّسُول﴾ الْآيَات
وَأخرج مُوسَى بن عقبَة فِي مغازيه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن ابْن شهَاب قَالَ أَن رَسُول الله ﷺ اسْتنْفرَ الْمُسلمين لموعد أبي سُفْيَان بَدْرًا فَاحْتمل الشَّيْطَان أولياءه من النَّاس فَمَشَوْا فِي النَّاس يخوفونهم وَقَالُوا: قد أخبرنَا أَن قد جمعُوا لكم من النَّاس