ابْن مَسْعُود فِي قَوْله ﴿الَّذين يذكرُونَ الله قيَاما وقعوداً وعَلى جنُوبهم﴾ قَالَ: إِنَّمَا هَذَا فِي الصَّلَاة إِذا لم يسْتَطع قَائِما فقاعدا وَإِن لم يسْتَطع قَاعِدا فعلى جنبه
وَأخرج الْحَاكِم عَن عمرَان بن حُصَيْن
أَنه كَانَ بِهِ البواسير فَأمره النَّبِي ﷺ أَن يُصَلِّي على جنب
وَأخرج البُخَارِيّ عَن عمرَان بن حُصَيْن قَالَ: كَانَت بِي بواسير فَسَأَلت النَّبِي ﷺ عَن الصَّلَاة فَقَالَ صل قَائِما فَإِن لم تستطع فقاعداً فَإِن لم تستطع فعلى جنب
وَأخرج البُخَارِيّ عَن عمرَان بن حُصَيْن قَالَ: سَأَلت رَسُول الله ﷺ عَن صَلَاة الرجل وَهُوَ قَاعد فَقَالَ من صلى قَائِما فَهُوَ أفضل وَمن صلى قَاعِدا فَلهُ نصف أجر الْقَائِم وَمن صلى نَائِما فَلهُ نصف أجر الْقَاعِد
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج فِي الْآيَة قَالَ: هُوَ ذكر الله فِي الصَّلَاة وَفِي غير الصَّلَاة وَقِرَاءَة الْقُرْآن
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة ﴿الَّذين يذكرُونَ الله قيَاما وقعوداً وعَلى جنُوبهم﴾ قَالَ: هَذِه حالاتك كلهَا يَا ابْن آدم
اذكر الله وَأَنت قَائِم فَإِن لم تستطع فاذكره جَالِسا فَإِن لم تستطع فاذكره وَأَنت على جَنْبك
يسر من الله وَتَخْفِيف
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد قَالَ: لَا يكون عبد من الذَّاكِرِينَ الله كثيرا حَتَّى يذكر الله قَائِما وَقَاعِدا ومضطجعاً
قَوْله تَعَالَى ﴿ويتفكرون﴾ الْآيَة
أخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة والأصبهاني فِي التَّرْغِيب عَن عبد الله ابْن سَلام قَالَ خرج رَسُول الله ﷺ عَليّ أَصْحَابه وهم يتفكرون فَقَالَ: لَا تَفَكَّرُوا فِي الله وَلَكِن تَفَكَّرُوا فِيمَا خلق
وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب التفكر والأصبهاني فِي التَّرْغِيب عَن عَمْرو بن مرّة قَالَ مر النَّبِي ﷺ على قوم يتفكرون فَقَالَ: تَفَكَّرُوا فِي الْخلق وَلَا تَفَكَّرُوا فِي الْخَالِق
وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا عَن عُثْمَان بن أبي دهرين قَالَ بَلغنِي أَن رَسُول الله ﷺ انْتهى إِلَى أَصْحَابه وهم سكُوت لَا يَتَكَلَّمُونَ فَقَالَ: مَا لكم لَا تتكلمون قَالُوا: نتفكر فِي خلق الله قَالَ: كَذَلِك فافعلوا تَفَكَّرُوا فِي خلقه وَلَا تَفَكَّرُوا فِيهِ