فَأعْطَاهُ إِيَّاه فَرعدَت يَده فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: حَال الله بَيْنك وَبَين ماتريد فَأنْزل الله ﴿يَا أَيهَا الرَّسُول بلغ مَا أنزل إِلَيْك من رَبك﴾ الْآيَة
وَأخرج ابْن حبَان وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ كُنَّا إِذا صَحِبنَا رَسُول الله ﷺ فِي سفر تركنَا لَهُ أعظم دوحة وأظلها فَينزل تحتهَا فَنزل ذَات يَوْم تَحت شَجَرَة وعلق سَيْفه فِيهَا فجَاء رجل فَأَخذه فَقَالَ: يامحمد من يمنعك مني فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: الله ينمعني مِنْك ضع عَنْك السَّيْف فَوَضعه فَنزلت ﴿وَالله يَعْصِمك من النَّاس﴾
وَأخرج أحمدعن جعدة بن خَالِد بن الصمَّة الْجُشَمِي قَالَ: أَتَى النَّبِي ﷺ بِرَجُل فَقيل: هَذَا أَرَادَ أَن يقتلك
فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ: الم ترع
وَلَو أردْت ذَلِك لم يسلطك الله عَليّ
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة فِي الْآيَة قَالَ: أخبر الله نبيه ﷺ أَنه سيكفيه النَّاس ويعصمه مِنْهُم وَأمره بالبلاغ وَذكر لنا أَن نَبِي الله ﷺ قيل لَهُ: لَو احتجت فَقَالَ: وَالله لايدع الله عَقبي للنَّاس مَا صاحبتهم
وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: لما نزلت ﴿يَا أَيهَا الرَّسُول﴾ إِلَى قَوْله ﴿وَالله يَعْصِمك من النَّاس﴾ قَالَ رَسُول الله ﷺ: لَا تحرسوني إِن رَبِّي قد عصمني
وَأخرج ابْن جرير وَابْن مرْدَوَيْه عَن عبد الله بن شَقِيق قَالَ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يتعقبه نَاس من أَصْحَابه فَلَمَّا نزلت ﴿وَالله يَعْصِمك من النَّاس﴾ فَخرج فَقَالَ: ياأيها النَّاس الحقوا بملاحقكم فَإِن الله قد عصمني من النَّاس
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ أَن رَسُول الله ﷺ مَا زَالَ يحرس يحارسه أَصْحَابه حَتَّى أنزل الله ﴿وَالله يَعْصِمك من النَّاس﴾ فَترك الحرس حِين أخبرهُ أَنه سيعصمه من النَّاس
وَأخرج ابْن جرير عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا نزل منزلا اخْتَار لَهُ أَصْحَابه شَجَرَة ظليلة فيقيل تحتهَا فَأَتَاهُ اعرابي فاخترط سَيْفه ثمَّ قَالَ: من يمنعك مني قَالَ: الله فَرعدَت يَد الْأَعرَابِي وَسقط السَّيْف مِنْهُ قَالَ: وَضرب بِرَأْسِهِ الشَّجَرَة حَتَّى انتثرت دماغه فَأنْزل الله ﴿وَالله يَعْصِمك من النَّاس﴾