وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن أبي بن كَعْب قَالَ أَتَى رَسُول الله ﷺ بِأسَارَى فَقَالَ لَهُم: هَل دعيتم إِلَى الْإِسْلَام قَالُوا: لَا
فخلى سبيلهم ثمَّ قَرَأَ ﴿وأوحي إليَّ هَذَا الْقُرْآن لأنذركم بِهِ وَمن بلغ﴾ ثمَّ قَالَ: خلوا سبيلهم حَتَّى يَأْتُوا مَا مِنْهُم من أجل أَنهم لم يدعوا
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه وَأَبُو نعيم والخطيب عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ من بلغه الْقُرْآن فَكَأَنَّمَا شافهته بِهِ ثمَّ قَرَأَ ﴿وأوحي إليَّ هَذَا الْقُرْآن لأنذركم بِهِ وَمن بلغ﴾
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن الضريس وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وأوحي إليَّ هَذَا الْقُرْآن لأنذركم بِهِ وَمن بلغ﴾ قَالَ: من بلغه الْقُرْآن فَكَأَنَّمَا رأى النَّبِي ﷺ
وَفِي لفظ: من بلغه الْقُرْآن حَتَّى يفهمهُ ويعقله كَانَ كمن عاين رَسُول الله ﷺ وَكَلمه
وَأخرج آدم بن أبي إِيَاس وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿وأوحي إليَّ هَذَا الْقُرْآن لأنذركم بِهِ﴾ قَالَ: الْعَرَب ﴿وَمن بلغ﴾ قَالَ: الْعَجم
وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن الْحسن بن صَالح قَالَ: سَأَلت ليثاً هَل بَقِي أحد لم تبلغه الدعْوَة قَالَ: كَانَ مُجَاهِد يَقُول: حَيْثُمَا يَأْتِي الْقُرْآن فَهُوَ دَاع وَهُوَ نَذِير ثمَّ قَرَأَ ﴿لأنذركم بِهِ وَمن بلغ﴾
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿وأوحي إليَّ هَذَا الْقُرْآن لأنذركم بِهِ وَمن بلغ﴾ أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يَقُول بلغُوا عَن الله فَمن بلغته آيَة من كتاب الله فقد بلغه أَمر الله
وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ من طَرِيق قَتَادَة عَن الْحسن أَن نَبِي الله ﷺ قَالَ: يَا أَيهَا النَّاس بلغُوا وَلَو آيَة من كتاب الله فَمن بلغته آيَة من كتاب الله فقد بلغه أَمر الله أَخذهَا أَو تَركهَا
وَأخرج البُخَارِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن عبد الله بن عمر وَعَن النَّبِي ﷺ قَالَ بلغُوا عني وَلَو آيَة وَحَدثُوا عَن بني إِسْرَائِيل وَلَا حرج وَمن كذب عليّ مُتَعَمدا فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن مُحَمَّد بن كَعْب قَالَ: كَأَن النَّاس لم يسمعوا الْقُرْآن قبل يَوْم الْقِيَامَة حِين يتلوه الله عَلَيْهِم.