قَالَ: إِذا أَرَادَ الله بِعَبْد خيرا قذف فِي قلبه النُّور فانفسح لذَلِك صَدره فَقَالَ: يَا رَسُول الله هَل لذَلِك من آيَة يعرف بهَا قَالَ: نعم
قَالَ: فَمَا آيَة ذَلِك قَالَ: التَّجَافِي عَن دَار الْغرُور والإِنابة إِلَى دَار الخلود وَحسن الإِستعداد للْمَوْت قبل نزُول الْمَوْت
وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب ذكر الْمَوْت عَن الْحسن قَالَ: لما نزلت هَذِه الْآيَة ﴿فَمن يرد الله أَن يهديه يشْرَح صَدره للإِسلام﴾ قَامَ رجل إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: هَل لهَذِهِ الْآيَة علم تعرف بِهِ قَالَ نعم الإِنابة إِلَى دَار الخلود والتجافي عَن دَار الْغرُور والاستعداد للْمَوْت قبل أَن ينزل
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن أبي الدُّنْيَا وَابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْحَاكِم الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب من طرق عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ حِين نزلت هَذِه الْآيَة ﴿فَمن يرد الله أَن يهديه يشْرَح صَدره لِلْإِسْلَامِ﴾ قَالَ إِذا أَدخل الله النورَ القلبَ انشرحَ وانفسحَ
قَالُوا: فَهَل لذَلِك من آيَة يعرف بهَا قَالَ: الإِنابة إِلَى دَار الخلود والتجافي عَن دَار الْغرُور والإِستعداد للْمَوْت قبل نزُول الْمَوْت
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: قَالَ رجل: يَا رَسُول الله أَي الْمُؤمنِينَ أَكيس قَالَ أَكْثَرهم للْمَوْت ذكرا وَأَحْسَنهمْ لَهُ اسْتِعْدَادًا
ثمَّ تَلا رَسُول الله ﷺ ﴿فَمن يرد الله أَن يهديه يشْرَح صَدره للإِسلام﴾ قلت: وَكَيف يشْرَح صَدره للإِسلام قَالَ: هُوَ نور يقذف فِيهِ إِن النُّور إِذا وَقع فِي الْقلب انْشَرَحَ لَهُ الصَّدْر وَانْفَسَحَ
قَالُوا: يَا رَسُول الله هَل لذَلِك من عَلامَة يعرف بهَا قَالَ: نعم الإِنابة إِلَى دَار الخلود والتجافي عَن دَار الْغرُور والاستعداد للْمَوْت قبل الْمَوْت
ثمَّ قَالَ رَسُول الله ﷺ: بئس الْقَوْم لَا يقومُونَ لله بِالْقِسْطِ بئس الْقَوْم قوم يقتلُون الَّذين يأمرون بِالْقِسْطِ
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن عبد الله بن الْمسور - وَكَانَ من ولد جَعْفَر بن أبي طَالب - قَالَ: تَلا رَسُول الله ﷺ هَذِه الْآيَة ﴿فَمن يرد الله أَن يهديه يشْرَح صَدره لِلْإِسْلَامِ﴾ قَالُوا: يَا رَسُول الله مَا هُوَ هَذَا الشَّرْح قَالَ: نور يقذف بِهِ فِي الْقلب ينفسح لَهُ الْقلب
قَالُوا: فَهَل لذَلِك من إِمَارَة يعرف بهَا قَالَ: نعم الإِنابة إِلَى دَار الخلود والتجافي عَن دَار الْغرُور والاستعداد للْمَوْت قبل الْمَوْت