لما حضر الْقِتَال وَرَسُول الله ﷺ رَافع يَدَيْهِ يسْأَل الله النَّصْر وَيَقُول: اللَّهُمَّ إِن ظَهَرُوا على هَذِه الْعِصَابَة ظهر الشّرك وَلَا يقوم لَك دين وَأَبُو بكر ﵁ يَقُول: وَالله لينصرنك الله ويبيضن وَجهك فَأنْزل الله ﷿ ألفا من الْمَلَائِكَة مُردفِينَ عِنْد أكتاف الْعَدو وَقَالَ رَسُول الله ﷺ: أبشر يَا أَبَا بكر هَذَا جِبْرِيل ﵇ معتجر بعمامة صفراء آخذ بعنان فرسه بَين السَّمَاء وَالْأَرْض فَلَمَّا نزل إِلَى الأَرْض تغيب عني سَاعَة ثمَّ نزل على ثنايا النَّقْع يَقُول: أَتَاك نصر الله إِذْ دَعوته
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الرّبيع بن أنس ﵁ قَالَ: كَانَ النَّاس يَوْم بدر يعْرفُونَ قَتْلَى الْمَلَائِكَة ﵈ مِمَّن قتلوهم بِضَرْب على الْأَعْنَاق وعَلى البنان مثل سمة النَّار قد أحرق بِهِ
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن عِكْرِمَة ﵁ فِي قَوْله ﴿فاضربوا فَوق الْأَعْنَاق﴾ يَقُول: الرؤوس
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن عَطِيَّة ﵁ فِي قَوْله ﴿فاضربوا فَوق الْأَعْنَاق﴾ قَالَ: اضربوا الْأَعْنَاق
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن الضَّحَّاك ﵁ فِي قَوْله ﴿فاضربوا فَوق الْأَعْنَاق﴾ يَقُول: اضربوا الرّقاب
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿واضربوا مِنْهُم كل بنان﴾ قَالَ: كل مفصل
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الْأَوْزَاعِيّ ﵁ فِي قَوْله ﴿واضربوا مِنْهُم كل بنان﴾ قَالَ: أضْرب مِنْهُ الْوَجْه وَالْعين وارمه بشهاب من نَار
وَأخرج الطستي عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن نَافِع بن الْأَزْرَق قَالَ لَهُ: أَخْبرنِي عَن قَوْله تَعَالَى ﴿واضربوا مِنْهُم كل بنان﴾ قَالَ: أَطْرَاف الْأَصَابِع وبلغة هُذَيْل الْجَسَد كُله
قَالَ: فأنشدني فِي كلتيهما قَالَ: نعم أما أَطْرَاف الْأَصَابِع فَقَوْل عنترة الْعَبْسِي: فَنعم فوارس الهيجاء قومِي إِذا علق الأعنة بالبنان وَقَالَ الْهُذلِيّ فِي الْجَسَد: لَهَا أَسد شاكي البنان مقذف لَهُ لبد أَظْفَاره لم تقلم وَأخرج عبد بن حميد وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي دَاوُد الْمَازِني ﵁ قَالَ: