وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿ليثبتوك﴾ يَعْنِي ليوثقوك
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد عَن قَتَادَة ﵁ قَالَ: دخلُوا دَار الندوة يأتمرون بِالنَّبِيِّ ﷺ فَقَالُوا: لَا يدْخل عَلَيْكُم أحد لَيْسَ مِنْكُم فَدخل مَعَهم الشَّيْطَان فِي صُورَة شيخ من أهل نجد فتشاوروا فَقَالَ أحدهم: نخرجهُ: فَقَالَ الشَّيْطَان: بئْسَمَا رأى هَذَا هُوَ قد كَاد أَن يفْسد فِيمَا بَيْنكُم وَهُوَ بَين أظْهركُم فَكيف إِذا أخرجتموه فأفسد النَّاس ثمَّ حملهمْ عَلَيْكُم يقاتلونكم
قَالُوا: نعم مَا رأى هَذَا
فَأطلع الله نبيه ﷺ على ذَلِك فَخرج هُوَ وَأَبُو بكر ﵁ إِلَى غَار فِي جبل يُقَال ثَوْر وَقَامَ عَليّ بن أبي طَالب على فرَاش النَّبِي وَبَاتُوا يحرسونه يحسبون أَنه النَّبِي ﷺ فَلَمَّا أَصْبحُوا ثَارُوا إِلَيْهِ فَإِذا هم بعلي ﵁
فَقَالُوا: أَيْن صَاحبك فَقَالَ: لَا أَدْرِي
فَاقْتَصُّوا أَثَره حَتَّى بلغُوا الْغَار ثمَّ رجعُوا وَمكث فِيهِ هُوَ وَأَبُو بكر ﵁ ثَلَاث لَيَال
وَأخرج عبد بن حميد عَن مُعَاوِيَة بن قُرَّة ﵁
أَن قُريْشًا اجْتمعت فِي بَيت وَقَالُوا: لَا يدْخل مَعكُمْ الْيَوْم إِلَّا من هُوَ مِنْكُم فجَاء إِبْلِيس فَقَالَ لَهُ: من أَنْت قَالَ: شيخ من أهل نجد وَأَنا ابْن أختكم
فَقَالُوا: ابْن أُخْت الْقَوْم مِنْهُم
فَقَالَ بَعضهم: أوثقوه
فَقَالَ: أيرضى بَنو هَاشم بذلك فَقَالَ بَعضهم: أَخْرجُوهُ
فَقَالَ: يؤويه غَيْركُمْ
فَقَالَ أَبُو جهل: ليجتمع من كل بني أَب رجل فيقتلوه
فَقَالَ إِبْلِيس: هَذَا الْأَمر الَّذِي قَالَ الْفَتى
فَأنْزل الله تَعَالَى هَذِه الْآيَة ﴿وَإِذ يمكر بك الَّذين كفرُوا ليثبتوك﴾ إِلَى آخر الْآيَة
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿ليثبتوك أَو يَقْتُلُوك أَو يخرجوك﴾ قَالَ: كفار قُرَيْش أَرَادوا ذَلِك بِمُحَمد ﷺ قبل أَن يخرج من مَكَّة
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: شرى عَليّ ﵁ نَفسه وَلبس ثوب النَّبِي ﷺ ثمَّ نَام مَكَانَهُ وَكَانَ الْمُشْركُونَ يحسبون أَنه رَسُول الله ﷺ وَكَانَت قُرَيْش تُرِيدُ أَن تقتل النَّبِي ﷺ فَجعلُوا يرمقون عليا ويرونه النَّبِي ﷺ وَجعل عَليّ رَضِي الله يتَصَوَّر فَإِذا هُوَ عَليّ ﵁ فَقَالُوا: إِنَّك للئيم إِنَّك لتتصوّر وَكَانَ صَاحبك لَا يتصوّرك وَلَقَد استنكرناه مِنْك