فَلَمَّا أحل الله لَهُم فداهم وَأَمْوَالهمْ
قَالَ الْأُسَارَى: مَا لنا عِنْد الله من خير قد قتلنَا وأسرنا فَأنْزل الله يبشرهم (يَا أَيهَا النَّبِي قل لمن فِي أَيْدِيكُم من الْأُسَارَى) (الْأَنْفَال الْآيَة ٧٠) إِلَى قَوْله (وَالله عليم حَكِيم)
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵁ قَالَ: كَانَت الْغَنَائِم قبل أَن يبْعَث النَّبِي ﷺ فِي الْأُمَم إِذا أَصَابُوا مِنْهُ جَعَلُوهُ فِي القربان وَحرم الله عَلَيْهِم أَن يَأْكُلُوا مِنْهَا قَلِيلا أَو كثيرا حرم على كل نَبِي وعَلى أمته فَكَانُوا لَا يَأْكُلُون مِنْهُ وَلَا يغلون مِنْهُ وَلَا يَأْخُذُونَ مِنْهُ قَلِيلا وَلَا كثيرا إِلَّا عذبهم الله عَلَيْهِ وَكَانَ الله حرمه عَلَيْهِم تَحْرِيمًا شَدِيدا فَلم يحله لنَبِيّ إِلَّا لمُحَمد ﷺ قد كَانَ سبق من الله فِي قَضَائِهِ أَن الْمغنم لَهُ ولأمته حَلَال فَذَلِك قَوْله يَوْم بدر فِي أَخذه الْفِدَاء من الْأُسَارَى ﴿لَوْلَا كتاب من الله سبق لمسكم فِيمَا أَخَذْتُم عَذَاب عَظِيم﴾
وَأخرج الْخَطِيب فِي الْمُتَّفق والمفترق عَن ابْن عَبَّاس ﵄ لما رَغِبُوا فِي الْفِدَاء أنزلت ﴿مَا كَانَ لنَبِيّ﴾ إِلَى قَوْله ﴿لَوْلَا كتاب من الله سبق﴾ الْآيَة
قَالَ: سبق من الله رَحمته لمن شهد بَدْرًا فَتَجَاوز الله عَنْهُم وأحلها لَهُم
الْآيَة ٧٠