وَلَا علم لي بِالْقُرْآنِ فَسَأَلت من يُقْرِئُنِي فأقرأني هَذَا سُورَة بَرَاءَة
فَقَالَ ﴿أَن الله بَرِيء من الْمُشْركين وَرَسُوله﴾ فَقلت: إِن يكن الله برِئ من رَسُوله فَأَنا أَبْرَأ مِنْهُ
فَقَالَ عمر ﵁: لَيْسَ هَكَذَا يَا أَعْرَابِي
قَالَ: فَكيف هِيَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ فَقَالَ ﴿أَن الله بَرِيء من الْمُشْركين ورسولُهُ﴾ فَقَالَ الْأَعرَابِي: وَأَنا وَالله أَبْرَأ مِمَّا مَا برِئ الله وَرَسُوله مِنْهُ
فَأمر عمر بن الْخطاب ﵁ أَن لَا يقرئ النَّاس إِلَّا عَالم باللغة وَأمر أَبَا الْأسود ﵁ فَوضع النَّحْو
وَأخرج ابْن الْأَنْبَارِي عَن عباد المهلبي قَالَ: سمع أَبُو الْأسود الدؤَلِي رجلا يقْرَأ ﴿أَن الله بَرِيء من الْمُشْركين وَرَسُوله﴾ بِالْجَرِّ فَقَالَ: لَا أظنني يسعني إِلَّا أَن أَن أَضَع شَيْئا يصلح بِهِ لحن هَذَا أَو كلَاما هَذَا مَعْنَاهُ
أما قَوْله تَعَالَى: ﴿وَبشر الَّذين كفرُوا بِعَذَاب أَلِيم﴾
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مُحَمَّد بن مسْهر قَالَ: سُئِلَ سُفْيَان بن عَيْنِيَّة عَن الْبشَارَة أتكون فِي الْمَكْرُوه قَالَ: ألم تسمع قَوْله تَعَالَى ﴿وَبشر الَّذين كفرُوا بِعَذَاب أَلِيم﴾
الْآيَة ٤