علمْتُم أَن آدم ﵇ قد أنكح بنيه بَنَاته فجَاء أُولَئِكَ الَّذين رَأَوْهُ فَقَالُوا: ويل للأبعد إِن فِي ظهرك حد الله فَقَتلهُمْ أُولَئِكَ الَّذين كَانُوا عِنْده ثمَّ جاءة امْرَأَة فَقَالَت لَهُ: بلَى قد رَأَيْتُك
فَقَالَ لَهَا: ويحاً لبغي بني فلَان
قَالَت: أجل وَالله لقد كَانَت بغية ثمَّ تابت فَقَتلهَا ثمَّ أسرى على مَا فِي قُلُوبهم وعَلى كتبهمْ فَلم يصبح عِنْدهم شَيْء
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأَبُو الشَّيْخ عَن الْحسن ﵁ قَالَ: قَاتل رَسُول الله ﷺ أهل هَذِه الجزيرة من الْعَرَب على الإِسلام لم يقبل مِنْهُم غَيره وَكَانَ أفضل الْجِهَاد وَكَانَ بعد جِهَاد آخر على هَذِه الْأمة فِي شَأْن أهل الْكتاب ﴿قَاتلُوا الَّذين لَا يُؤمنُونَ بِاللَّه﴾ الْآيَة
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن مُجَاهِد رَضِي الله قَالَ: يُقَاتل أهل الْأَوْثَان على الإِسلام وَيُقَاتل أهل الْكتاب على الْجِزْيَة
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: من نسَاء أهل الْكتاب من يحل لنا وَمِنْهُم من لَا يحل لنا وتلا ﴿قَاتلُوا الَّذين لَا يُؤمنُونَ بِاللَّه وَلَا بِالْيَوْمِ الآخر﴾ فَمن أعْطى الْجِزْيَة حل لنا نساؤه وَمن لم يُعْط الْجِزْيَة لم يحل لنا نساؤوه وَلَفظ ابْن مرْدَوَيْه: لَا يحل نِكَاح أهل الْكتاب إِذا كَانُوا حَربًا ثمَّ تَلا هَذِه الْآيَة
وَأخرج عبد الرَّزَّاق عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن رجلا قَالَ لَهُ: آخذ الأَرْض فأتقبلها أَرضًا خربة فأعمرها وأؤدي خراجها فَنَهَاهُ ثمَّ قَالَ: لَا تعمدوا إِلَى مَا ولاه الله هَذَا الْكَافِر فتخلعه من عُنُقه وتجعله فِي عُنُقك ثمَّ تَلا ﴿قَاتلُوا الَّذين لَا يُؤمنُونَ﴾ إِلَى ﴿صاغرون﴾
الْآيَة ٣٠