وَأخرج ابْن عبد الْبر فِي التَّمْهِيد عَن كثير بن فرقد أَن رَسُول الله ﷺ حِين خرج مُهَاجرا إِلَى الْمَدِينَة وَمَعَهُ أَبُو بكر ﵁ أَتَى براحلة أبي بكر فَسَأَلَ رَسُول الله ﷺ أَن يركب ويردفه فَقَالَ رَسُول الله ﷺ بل أَنْت رَاكب وأردفك أَنا فَإِن الرجل أَحَق بصدر دَابَّته فَلَمَّا خرجا لقيا فِي الطَّرِيق سراقَة بن جعْشم - وَكَانَ أَبُو بكر ﵁ لَا يكذب - فَسَأَلَهُ من الرجل قَالَ: بَاغ
قَالَ: فَمَا الَّذِي وَرَاءَك قَالَ: هاد
قَالَ: أحسست مُحَمَّدًا قَالَ: هُوَ ورائي
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل وَابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿فَأنْزل الله سكينته عَلَيْهِ﴾ قَالَ: على أبي بكر ﵁ لِأَن النَّبِي ﷺ لم تزل السكينَة مَعَه
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ: دخل النَّبِي ﷺ وَأَبُو بكر غَار حراء فَقَالَ أَبُو بكر للنَّبِي ﷺ: لَو أَن أحدهم يبصر موقع قدمه لأبصرني وَإِيَّاك
فَقَالَ مَا ظَنك بِاثْنَيْنِ الله ثالثهما يَا أَبَا بكر إِن الله أنزل سكينته عَلَيْك وأيدني بِجُنُود لم تَرَوْهَا
وَأخرج الْخَطِيب فِي تَارِيخه عَن حبيب بن أبي ثَابت ﵁ ﴿فَأنْزل الله سكينته عَلَيْهِ﴾ قَالَ: على أبي بكر ﵁ فَأَما النَّبِي ﷺ فقد كَانَت عَلَيْهِ السكينَة
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿وَجعل كلمة الَّذين كفرُوا السُّفْلى﴾ قَالَ: هِيَ الشّرك ﴿وَكلمَة الله هِيَ الْعليا﴾ قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن الضَّحَّاك
مثله
وَأخرج البخاريي وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي مُوسَى ﵁ قَالَ: جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ: الرجل يُقَاتل شجاعة وَيُقَاتل حمية وَيُقَاتل رِيَاء فَأَي ذَلِك فِي سَبِيل الله قَالَ من قَاتل لتَكون كلمة الله هِيَ الْعليا فَهُوَ فِي سَبِيل الله تَعَالَى