وَأخرج ابْن جرير عَن حضرمي قَالَ: ذكر لنا أَن أُنَاسًا كَانُوا عَسى أَن يكون أحدهم عليلا أَو كَبِير فَيَقُول: إِنِّي لَا آثم فَأنْزل الله ﴿انفروا خفافاً وثقالاً﴾ الْآيَة
وَأخرج ابْن سعد وَابْن أبي عمر الْعَدنِي فِي مُسْنده وَعبد الله بن أَحْمد فِي زَوَائِد الزّهْد وَأَبُو يعلى وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن حبَان وَأَبُو الشَّيْخ وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه عَن أنس بن مَالك
أَنا أَبَا طَلْحَة قَرَأَ سُورَة بَرَاءَة فَأتى على هَذِه الْآيَة ﴿انفروا خفافاً وثقالاً﴾ قَالَ: أرى رَبنَا يستنفرنا شُيُوخًا وشباباً
وَفِي لفظ فَقَالَ: مَا أسمع الله عذر أحد أجهزوني
قَالَ بنوه: يَرْحَمك الله تَعَالَى قد غزوت مَعَ رَسُول الله ﷺ حَتَّى مَاتَ وغزوت مَعَ أبي بكر حَتَّى مَاتَ وغزوت مَعَ عمر ﵁ حَتَّى مَاتَ فَنحْن نغزو عَنْك
فَأبى فَركب الْبَحْر فَمَاتَ فَلم يَجدوا لَهُ جَزِيرَة يدفنونه فِيهَا إِلَّا بعد تِسْعَة أَيَّام فَلم يتَغَيَّر فدفنوه فِيهَا
وَأخرج ابْن سعد وَالْحَاكِم عَن ابْن سِيرِين ﵁ قَالَ: شهد أَبُو أَيُّوب ﵁ بَدْرًا ثمَّ لم يتَخَلَّف عَن غَزْوَة للْمُسلمين إِلَّا عَاما وَاحِدًا وَكَانَ يَقُول: قَالَ الله ﴿انفروا خفافاً وثقالاً﴾ فَلَا أجدني إِلَّا خَفِيفا وثقيلاً
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن أبي رَاشد الحبراني قَالَ: رَأَيْت الْمِقْدَاد فَارس رَسُول الله ﷺ بحمص يُرِيد الْغَزْو فَقلت: لقد أعذر الله تَعَالَى إِلَيْك
قَالَ: ابت علينا سُورَة التحوب ﴿انفروا خفافاً وثقالاً﴾ يَعْنِي سُورَة التَّوْبَة
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي يزِيد الْمَدِينِيّ قَالَ: كَانَ أَبُو أَيُّوب الْأنْصَارِيّ والمقداد بن الْأسود يَقُولَانِ: أمرنَا أَن تنفر على كل حَال ويتأوّلان قَوْله تَعَالَى ﴿انفروا خفافاً وثقالاً﴾
الْآيَة ٤٢