أبْغض إِلَى رَسُول الله ﷺ من الْكَذِب وَلَقَد كَانَ الرجل يكذب عِنْده الكذبة فَمَا يزَال فِي نَفسه حَتَّى يعلم أَنه قد أحدث مِنْهَا تَوْبَة
وَأخرج أَحْمد وهناد بن السّري ﵁ فِي الزّهْد وَابْن عدي وَالْبَيْهَقِيّ عَن النّواس بن سمْعَان قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ كَبرت خِيَانَة أَن تحدث أَخَاك حَدِيثا هُوَ لَك مُصدق وَأَنت بِهِ كَاذِب
وَأخرج أَحْمد وَالْبَيْهَقِيّ عَن أَسمَاء بنت عُمَيْس قَالَت كنت صَاحِبَة عَائِشَة الَّتِي هيأتها فأدخلتها على النَّبِي ﷺ فِي نسْوَة فَمَا وُجدنا عِنْده قرى إِلَّا قدح من لبن فتناوله فَشرب مِنْهُ ثمَّ نَاوَلَهُ عَائِشَة فاستحيت مِنْهُ فَقلت: لَا تردي يَد رَسُول الله ﷺ
فَأَخَذته فَشَربته ثمَّ قَالَ: ناولي صواحبك
فَقلت: لَا نشتهيه
فَقَالَ: لَا تجمعن كذبا وجوعاً
فَقلت: إِن قَالَت إحدانا لشَيْء تشتهيه لَا أشتهي أيعدُّ ذَلِك كذبا
فَقَالَ: إِن الْكَذِب يكْتب كذبا حَتَّى الكذيبة تكْتب كذيبة
وَأخرج ابْن سعد وَابْن أبي شيبَة وَأحمد وَالْبَيْهَقِيّ عَن عبد الله بن عَامر بن ربيعَة قَالَ: جَاءَ رَسُول الله ﷺ بيتنا وَأَنا صبي صَغِير فَذَهَبت أَلعَب فَقَالَت أُمِّي لي: يَا عبد الله تعال أُعْطِيك
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ مَا أردْت أَن تعطيه قَالَت: أردْت أَن أعْطِيه تَمرا قَالَ: إِمَّا أَنَّك لَو لم تفعلي لكتبت عَلَيْك كذبة
وَأخرج الطَّيَالِسِيّ وَأحمد وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ والدارمي وَأَبُو يعلى وَابْن حبَان وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ والضياء عَن الْحسن بن عَليّ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: دع مَا يريبك إِلَى مَا لَا يريبك فَإِن الصدْق طمأنينة وَإِن الْكَذِب رِيبَة
وَأخرج ابْن عدي عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ فِي خطبَته إِن أعظم الْخَطِيئَة عِنْد الله اللِّسَان الْكَاذِب
وَأخرج ابْن عدي عَن أبي بكر الصّديق قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول الصدْق أَمَانَة وَالْكذب خِيَانَة
وَأخرج ابْن ماجة والحكيم التِّرْمِذِيّ فِي نَوَادِر الْأُصُول والخرائطي فِي مَكَارِم الْأَخْلَاق وَالْبَيْهَقِيّ عبد الله بن عَمْرو بن العَاصِي قَالَ: قُلْنَا يَا رَسُول الله من خير النَّاس قَالَ ذُو الْقلب المحموم وَاللِّسَان الصَّادِق قُلْنَا: قد عرفنَا اللِّسَان الصَّادِق فَمَا الْقلب المحموم قَالَ: التقي النقي الَّذِي لَا إِثْم فِيهِ وَلَا بغي وَلَا غل وَلَا حسد
قُلْنَا يَا رَسُول الله: فَمن على أَثَره قَالَ: الَّذِي يشنأ الدُّنْيَا وَيُحب الْآخِرَة قُلْنَا مَا نَعْرِف