وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لينفروا كَافَّة﴾ الْآيَة
قَالَ: نَاس من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ خَرجُوا فِي الْبَوَادِي فاصابوا من النَّاس مَعْرُوفا وَمن الخصب مَا يَنْتَفِعُونَ بِهِ ودعوا من وجدوا من النَّاس إِلَى الْهدى فَقَالَ لَهُم النَّاس: مَا نَرَاكُمْ إِلَّا قد تركْتُم أصحابكم وجئتونا
فوجدوا فِي أنفسهم من ذَلِك تحرجاً واقبلوا من الْبَادِيَة كلهم حَتَّى دخلُوا على النَّبِي ﷺ فَقَالَ الله تَعَالَى ﴿فلولا نفر من كل فرقة مِنْهُم طَائِفَة﴾ خرج بعض وَقعد بعض يَبْتَغُونَ الْخَيْر ﴿ليتفقهوا فِي الدّين﴾ وليسمعوا مَا فِي النَّاس وَمَا أنزل بعدهمْ ﴿ولينذروا قَومهمْ﴾ قَالَ: النَّاس كلهم إِذا رجعُوا إِلَيْهِم ﴿لَعَلَّهُم يحذرون﴾
الْآيَة ١٢٣