وَالْقلب يقظان ثمَّ قَالَ بَعضهم لبَعض: اضربوا لَهُ ونَتَأوَّلَ نَحن أَو نضرب نَحن وتَتَأَوَّلون أَنْتُم
فَقَالَ بَعضهم: مثله كَمثل سيد اتخذ مأدبة ثمَّ ابتنى بَيْتا حصيناً ثمَّ أرسل إِلَى النَّاس فَمن لم يَأْتِ طَعَامه عذبه عذَابا شَدِيدا
قَالَ الْآخرُونَ: أما السَّيِّد فَهُوَ رب الْعَالمين وَأما الْبُنيان فَهُوَ الإِسلام وَالطَّعَام الْجنَّة وَهَذَا الدَّاعِي فَمن اتبعهُ كَانَ فِي الْجنَّة وَمن لم يتبعهُ عذب عذَابا أَلِيمًا ثمَّ أَن رَسُول الله ﷺ اسْتَيْقَظَ فَقَالَ: مَا رَأَيْت يَا ابْن أم عبد فَقلت: رَأَيْت كَذَا وَكَذَا فَقَالَ: أُخفِيَ عَليّ مِمَّا قَالُوا شَيْء وَقَالَ رَسُول الله ﷺ: هم نفر من الْمَلَائِكَة
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أنس ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن سيداً بنى دَارا وَاتخذ مأدبة وَبعث دَاعيا فَمن أجَاب الدَّاعِي دخل الدَّار وَأكل من المأدبة وَرَضي عَنهُ السَّيِّد أَلا وَإِن السَّيِّد الله وَالدَّار الإِسلام والمأدبة الْجنَّة والداعي مُحَمَّد ﷺ
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن ﵁ قَالَ: مَا من لَيْلَة إِلَّا يُنَادي منادياً يَا صَاحب الْخَيْر هَلُمَّ وَيَا صَاحب الشَّرّ اقصر
فَقَالَ رجل لِلْحسنِ ﵁: أتجدها فِي كتاب الله قَالَ: نعم ﴿وَالله يَدْعُو إِلَى دَار السَّلَام﴾ قَالَ: ذكر لنا أَن فِي التَّوْرَاة مَكْتُوبًا: يَا باغي الْخَيْر هَلُمَّ وَيَا باغي الشَّرّ انته
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن الْحسن ﵁
أَنه كَانَ إِذا قَرَأَ ﴿وَالله يَدْعُو إِلَى دَار السَّلَام﴾ قَالَ: لبيْك رَبنَا وَسَعْديك
الْآيَة ٢٦