أخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن أبي جريج فِي قَوْله ﴿وَمن أظلم مِمَّن افترى على الله كذبا﴾ قَالَ: الْكَافِر وَالْمُنَافِق ﴿أُولَئِكَ يعرضون على رَبهم﴾ فيسألهم عَن أَعْمَالهم ﴿وَيَقُول الأشهاد﴾ الَّذين كَانُوا يحفظون أَعْمَالهم عَلَيْهِم فِي الدُّنْيَا ﴿هَؤُلَاءِ الَّذين كذبُوا على رَبهم﴾ حفظوه شهدُوا بِهِ عَلَيْهِم يَوْم الْقِيَامَة
وَأخرج ابْن جرير عَن مُجَاهِد ﵁ ﴿وَيَقُول الأشهاد﴾ قَالَ: الْمَلَائِكَة
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة ﵁ قَالَ ﴿الأشهاد﴾ الْمَلَائِكَة يشْهدُونَ على بني آدم بأعمالهم
وَأخرج ابْن الْمُبَارك وَابْن أبي شيبَة وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن ابْن عمر ﵄ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: إِن الله يدني الْمُؤمن حَتَّى يضع عَلَيْهِ كنفه ويستره من النَّاس ويقرره بذنوبه وَيَقُول لَهُ: اتعرف ذَنْب كَذَا أتعرف ذَنْب كَذَا فَيَقُول: أَي رب أعرف
حَتَّى إِذا قَرَّرَهُ بذنوبه وَرَأى فِي نَفسه أَنه قد هلك قَالَ: فَإِنِّي قد سترتها عَلَيْك فِي الدُّنْيَا وَأَنا أغفرها لَك الْيَوْم
ثمَّ يعْطى كتاب حَسَنَاته وَأما الْكفَّار والمنافقون ﴿وَيَقُول الأشهاد هَؤُلَاءِ الَّذين كذبُوا على رَبهم أَلا لعنة الله على الظَّالِمين﴾
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَأَبُو الشَّيْخ من وَجه آخر عَن ابْن عمر ﵄ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: يَأْتِي الله بِالْمُؤمنِ يَوْم الْقِيَامَة فيقربه مِنْهُ حَتَّى يَجعله فِي حجابه من جَمِيع الْخلق فَيَقُول لَهُ: اقرأه
فيعرفه ذَنبا ذَنبا فَيَقُول: أتعرف أتعرف فَيَقُول: نعم نعم
فيلتفت العَبْد يمنة ويسرة فَيَقُول لَهُ الرب: لَا بَأْس عَلَيْك يَا