منطلقة إِلَى الشَّام وجد يَعْقُوب ﵇ ريح يُوسُف ﵇ فَقَالَ لبني بنيه: ﴿إِنِّي لأجد ريح يُوسُف لَوْلَا أَن تفندون﴾
قَالَ لَهُ بَنو بنيه ﴿تالله إِنَّك لفي ضلالك الْقَدِيم﴾ من شَأْن يُوسُف ﴿فَلَمَّا أَن جَاءَ البشير﴾ وَهُوَ يهوذا ألْقى الْقَمِيص على وَجهه ﴿فَارْتَد بَصيرًا﴾
قَالَ لِبَنِيهِ ﴿ألم أقل لكم إِنِّي أعلم من الله مَا لَا تعلمُونَ﴾ ثمَّ حملُوا أهلهم وعيالهم فَلَمَّا بلغُوا مصر كلم يُوسُف ﵇ الْملك الَّذِي فَوْقه فَخرج هُوَ وَالْملك يتلقونهم فَلَمَّا لَقِيَهُمْ قَالَ: ﴿ادخُلُوا مصر إِن شَاءَ الله آمِنين﴾
فَلَمَّا دخلُوا على يُوسُف آوى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ أَبَاهُ وخالته ورفعهما ﴿على الْعَرْش﴾
قَالَ: السرير فَلَمَّا حضر يَعْقُوب الْمَوْت أوصى إِلَى يُوسُف أَن يدفنه عِنْد إِبْرَاهِيم
فَمَاتَ فنفح فِيهِ المر ثمَّ حمله إِلَى الشَّام وَقَالَ يُوسُف ﵇ ﴿رب قد آتيتني من الْملك﴾ إِلَى قَوْله ﴿توفني مُسلما وألحقني بالصالحين﴾
قَالَ ابْن عَبَّاس ﵄ هَذَا أول نَبِي سَأَلَ الله الْمَوْت وَأخرجه ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم مفرقاً فِي السُّورَة
وَأخرج ابْن جرير ثَنَا وَكِيع ثَنَا عَمْرو بن مُحَمَّد العبقري عَن أَسْبَاط عَن السّديّ وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم حَدثنَا عبد الله بن سُلَيْمَان بن الْأَشْعَث ثَنَا الْحُسَيْن بن عَليّ ثَنَا عَامر بن الْفُرَات عَن أَسْبَاط عَن السّديّ بِهِ
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة رَضِي الله فِي قَوْله ﴿إِذْ قَالُوا ليوسف وَأَخُوهُ﴾ يَعْنِي بينامين وَهُوَ أَخُو يُوسُف لِأَبِيهِ وَأمه
وَفِي قَوْله ﴿وَنحن عصبَة﴾ قَالَ الْعصبَة مَا بَين الْعشْرَة إِلَى الْأَرْبَعين
وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن زيد ﵁ فِي قَوْله ﴿وَنحن عصبَة﴾ قَالَ: الْعصبَة الْجَمَاعَة
وَفِي قَوْله ﴿إِن أَبَانَا لفي ضلال مُبين﴾ قَالَ: لفي خطأ من رَأْيه
الْآيَة ١٠