ثَالِث عَن مُجَاهِد ﵁ قَالَ: من قَرَأَ ﴿متكأ﴾ شدها فَهُوَ الطَّعَام
وَمن قَرَأَ مَتَكاً خففها فَهُوَ الأترنج
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن سَلمَة بن تَمام أبي عبد الله الْقَسرِي ﵁ قَالَ: ﴿متكاً﴾ بِكَلَام الْحَبَش يسمون الأترنج مَتَكاً
وَأخرج ابو الشَّيْخ عَن أبان بن تغلب ﵁ أَنه كَانَ يقْرؤهَا ﴿واعتدت لَهُنَّ متكا﴾ مُخَفّفَة
قَالَ: الأترنج
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن سعيد بن جُبَير ﵁ فِي قَوْله ﴿وأعتدت لَهُنَّ متكأ﴾ قَالَ: طَعَام وشراب وتكاء
وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن الضَّحَّاك ﵁ مثله
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عِكْرِمَة ﵁ فِي قَوْله ﴿متكأ﴾ قَالَ: كل شَيْء يقطع بالسكين
وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن زيد ﵁ قَالَ: أعطتهن ترنجاً وَعَسَلًا فَكُن يحززن الترنج بالسكين ويأكلن بالعسل فَلَمَّا قيل لَهُ اخْرُج عَلَيْهِنَّ خرج
فَلَمَّا رأينه أعظمنه وتهيمن بِهِ حَتَّى جعلن يحززن أَيْدِيهنَّ بالسكين وفيهَا الترنج وَلَا يعقلن لَا يَحسبن إِلَّا أَنَّهُنَّ يحززن الأترنج قد ذهبت عقولهن مِمَّا رأين وقلن ﴿حاش لله مَا هَذَا بشرا﴾ مَا هَكَذَا يكون الْبشر مَا هَذَا إِلَّا ملك كريم
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم من طَرِيق دُرَيْد بن مجاشع عَن بعض أشياخه قَالَ: قَالَت للقيم: أدخلهُ عَلَيْهِنَّ وَألبسهُ ثيابًا بيضًا فَإِن الْجَمِيل أحسن مَا يكون فِي الْبيَاض
فَأدْخلهُ عَلَيْهِنَّ وَهن يحززن مَا فِي أَيْدِيهنَّ فَلَمَّا رأينه حززن أَيْدِيهنَّ وَهن لَا يشعرن من النّظر إِلَيْهِ فنظرن إِلَيْهِ مُقبلا ثمَّ أَوْمَأت إِلَيْهِ أَن ارْجع
فنظرن إِلَيْهِ مُدبرا وَهن يحززن أَيْدِيهنَّ بالسكاكين لَا يشعرن بالوجع من نظرهن إِلَيْهِ فَلَمَّا خرج نظرن إِلَى أَيْدِيهنَّ وَجَاء الوجع فَجعلْنَ يولولن
وَقَالَت لَهُنَّ: أنتن من سَاعَة وَاحِدَة هَكَذَا صنعتن فَكيف أصنع أَنا
﴿وقلن حاش لله مَا هَذَا بشرا إِن هَذَا إِلَّا ملك كريم﴾
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ من طَرِيق عبد الْعَزِيز بن الْوَزير بن الْكُمَيْت بن زيد بن الْكُمَيْت الشاعرقال: حَدثنِي أبي عَن جدي قَالَ: سَمِعت جدي الْكُمَيْت يَقُول فِي قَوْله ﴿فَلَمَّا رأينه أكبرنه﴾ قَالَ: أمنين
وَأنْشد فِي ذَلِك: