وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن زيد ﵁ قَالَ: لما بعث يُوسُف ﵇ الْقَمِيص إِلَى يَعْقُوب ﵇ أَخذه فشمه ثمَّ وَضعه على بَصَره فَرد الله عَلَيْهِ بَصَره ثمَّ حملوه إِلَيْهِ فَلَمَّا دخلُوا وَيَعْقُوب متكئ على ابْن لَهُ يُقَال لَهُ يهودا استقبله يُوسُف ﵇ فِي الْجنُود وَالنَّاس فَقَالَ يَعْقُوب: يَا يهودا هَذَا فِرْعَوْن مصر
قَالَ: لَا يَا أَبَت وَلَكِن هَذَا ابْنك يُوسُف قيل لَهُ إِنَّك قادم فتلقاك فِي أهل مَمْلَكَته وَالنَّاس فَلَمَّا لقِيه ذهب يُوسُف ﵇ ليبدأه بِالسَّلَامِ فَمنع من ذَلِك ليعلم أَن يَعْقُوب أكْرم على الله مِنْهُ فاعتنقه وقبّله وَقَالَ: السَّلَام عَلَيْك أَيهَا الذَّاهِب بالأحزان عني
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة ﵁ قَالَ: إِن يَعْقُوب ﵇ لَقِي ملك الْمَوْت ﵇ فَقَالَ: هَل قبضت نفس يُوسُف فِيمَن قبضت قَالَ: لَا
فَعِنْدَ ذَلِك ﴿قَالَ ألم أقل لكم إِنِّي أعلم من الله مَا لَا تعلمُونَ﴾
وَأخرج عبد الله بن أَحْمد فِي زَوَائِد الزّهْد وَأَبُو الشَّيْخ عَن عمر بن يُونُس اليمامي قَالَ: بَلغنِي أَن يَعْقُوب ﵇ كَانَ أحب أهل الأَرْض إِلَى ملك الْمَوْت وَأَن ملك الْمَوْت اسْتَأْذن ربه فِي أَن يَأْتِي يَعْقُوب ﵇ فَأذن لَهُ فَجَاءَهُ فَقَالَ لَهُ يَعْقُوب ﵇: يَا ملك الْمَوْت أَسأَلك بِالَّذِي خلقك: هَل قبضت نفس يُوسُف فِيمَن قبضت من النُّفُوس قَالَ: لَا
قَالَ لَهُ ملك الْمَوْت: يَا يَعْقُوب أَلا أعلمك كَلِمَات لَا تسْأَل الله شَيْئا إِلَّا أَعْطَاك قَالَ: بلَى
قَالَ: قل: يَا ذَا الْمَعْرُوف الَّذِي لَا يَنْقَطِع أبدا وَلَا يُحْصِيه غَيْرك
فَدَعَا بهَا يَعْقُوب ﵇ فِي تِلْكَ اللَّيْلَة فَلم يطلع الْفجْر حَتَّى طرح الْقَمِيص على وَجهه فَارْتَد بَصيرًا
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن حسن أَنه حدث أَن ملكا من مُلُوك العمالق خطب إِلَى يَعْقُوب ابْنَته رقية فَأرْسل إِلَيْهِ يَعْقُوب أَن الْمَرْأَة الْمسلمَة المعزوزة لَا تحل للْكَافِرِ الأغرل فَغَضب ذَلِك الْملك وَقَالَ: لأقتلنه ولأقتلن وَلَده فَبعث إِلَيْهِم جَيْشًا فغزا يَعْقُوب وَمَعَهُ بنوه فَجَلَسَ لَهُم على تل مُرْتَفع ثمَّ قَالَ: أَي بني أَي ذَلِك أحب إِلَيْكُم أَن تَقْتُلُوهُمْ بِأَيْدِيكُمْ قتلا أَو يكفيكموهم الله فَإِنِّي قد سَأَلت الله ذَلِك فأعطانيه
قَالُوا نقتلهم بِأَيْدِينَا هُوَ أشفى لأنفسنا
قَالَ: أَي بني أَو تقبلون كِفَايَة الله قَالَ: فَدَعَا الله عَلَيْهِم يَعْقُوب ﵇ فَخسفَ بهم